تعاني عائلة فلسطينية في مخيم البريج وسط غزة من تفشي مرض «الفشل الكلوي» بين أفرادها، وسط عجز من الأطباء في القطاع، مما أفقدها الأب وثلاثة من شبابها، والبقية ينتظرون الموت بسبب المرض؛ إنها عائلة يحيى الخطيب، المكونة من 11 فرداً، أكبرهم «30 عاماً»، وأصغرهم يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً، والغريب أنه عندما يبلغ أحدهم سن البلوغ يصاب بهذا المرض الفتاك، فقبل نحو 30 عاماً رُزق المواطن يحيى محمد الخطيب بابنه الأكبر صلاح، الذي تعرض عند بلوغه سن «15 عاماً» لاعتداء من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي في الانتفاضة الأولى عام 1987، الأطباء عجزوا عن العلاج، وتبين أنه مصاب بمرض «الفشل الكلوي» نتيجة ارتفاع حاد في نسبة السموم بالجسم، وفى أحد المشافى الإسرائيلية تم زرع كلية له عام 1990، ومات بعدها بخمس سنوات، وبدأت صحة الأب تتدهور وتوفى عن عمر يناهز ال53 عاماً.

وامتد المرض ليصل إلى الشقيق أحمد البالغ من العمر «17 عاماً»، وتوفي في فبراير 1998م. وأثبتت الفحوصات الطبية بأن «محمد» الابن الثالث يحمل المرض نفسه، وانتقل المرض إلى «أشرف» وهو الرابع بين أشقائه، وانتقل المرض إلى الشقيق الخامس محمود «15 عاماً».

غزة ـ ماهر إبراهيم