أصغى زوار المعرض، أول من أمس، في أمسية ذات شجن، لقصة تضيء على ملامح صداقة جمعت بين نجيب محفوظ والكاتب محمد سلماوي، رئيس اتحاد الكتاب العرب، الذي استعرض تلك الملامح في حوار قصصي في مجال مؤلفاته، حضره الشيخ عصام بن صقر القاسمي مدير مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة وعبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة.
سرد سلماوي سيرته، بدءا من دراسته للأدب الانجليزي في جامعة القاهرة، ومرورا بطرح أسئلة الأولويات ارتباطا بقضية الانتماء وتلك الصدفة الصرفة التي جمعته بعام 1970 بالكاتب المصري محمد حسنين هيكل والعمل معه في جريدة الأهرام.
تنقل سلماوي بين مختلف أوجه الإبداع، فكتب القصة والمسرحية والرواية، فكانت عناوين مثل الخرز الملون، ورقصة ساومي الأخيرة، قبل أن تتوج تلك المسيرة بانتخابه رئيسا لاتحاد كتاب مصر وأمينا عاما لاتحاد الكتاب العرب وقبل أن يستقيل من الأهرام كي يتفرغ للأدب، حيث أنهى رواية أجنحة الفراشة، التي ستصدر الشهر المقبل.
أما عن صداقته مع محفوظ، فأوضح السلماوي أن الفضل في ذلك يعود للأديب توفيق الحكيم الذي كان يزوره في مكتبه في الأهرام، حيث راح يلتقي بالأديب الكبير وتزداد وشائج صداقته مع محفوظ إلى حد دفع الأخير إلى انتدابه لحضور حفل جائزة نوبل عنه، بينما سجلت محاولة اغتيال محفوظ محطة ثانية في علاقتهما.
كريم معتوق يصدح بقصائده أحيا الشاعر الإماراتي كريم معتوق، الليلة قبل الماضية، أمسية شعرية قدم لها حسان عزت الذي استعرض في مستهلها، ملامح تجربة معتوق. حضر الأمسية الشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو حاكم الشارقة، وعبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، واحمد العامري مدير معرض الشارقة للكتاب، وحشد كبير من الحضور المهتمين بالشأن الشعري.
ألقى الشاعر معتوق مجموعة من قصائده القديمة والحديثة، منها: مؤانسة، قصة موسى، سأنسى، عود على بدء، محسوسات ولم يبق شيء، التي حاكى فيها عن صديقه عبدالله الهدية ووصفه بالشاعر الكبير، كما تحدث عن تجربة إكماله لقصيدة الراحل محمود درويش، التي اختتمها الأخير بقوله: وعلى شاعر آخر أن يتابع هذا السيناريو، فجاءت قصيدة معتوق «سيناريو جاهز».
ندوة عن ترجمة القرآن
ترجمة القرآن الكريم شكلت محور ندوة أخرى للمستعرب الروماني جورج غريغوري، الذي ترجم كتاب الله إلى الرومانية، قدم لها الدكتور عمر عبد العزيز، حيث تناول بالعرض والتحليل الجوانب اللغوية الخاصة بترجمة القرآن مؤكدا وجود صورتين لهذه الترجمة، واحدة أسماها التكافؤ الشكلي والأخرى التكافؤ الديناميكي.
تواصلت فعاليات المقاهي الثقافية، أول من أمس، فلقد رصد الناقد عزت عمر، في ندوة تحت عنوان الزمن المعولم وأثره في الكتابة القصصية الجديدة، قدمها الأديب السوري إسلام أبو شكير، اثر التفاعل الثقافي العربي والعالمي في النتاجات القصصية الإماراتية الجديدة، بينما قرأ الشاعر الإماراتي د. أحمد محمد عبيد في أمسية شعرية، قدمت لها عائشة العاجل، مجموعة من قصائده، من بينها حدثيني، ذلبيك، مقام، كما عقدت في أمسية أخرى عن التنمية الثقافية في الوطن العربي، للأديب والباحث الإماراتي ماجد بو شليبي، مدير عام المنتدى الإسلامي.
وتناولت أمسية أخرى أثر دائرة الثقافة والإعلام في المشهد الثقافي، قدمها الإعلامي محمد السويجي، مدير مكتب دائرة الثقافة والإعلام في المنطقة الشرقية، وأدارها الإعلامي أسامة مرة، بينما قرأ الشاعر الإماراتي عبدالله الهدية في أمسية شعرية، عدة قصائد، من بينها الباحث عن أرم، عربية الجدين، بشارة القلم، أوتار المسرات. كما تناول التشكيلي السوري إسماعيل الرفاعي في أمسية أدارها الباحث محمد مهدي حميدة الحراك التشكيلي في الدولة في تجلياته وتعبيراته الفنية المختلفة.
وقدم الناقد العراقي د. فائز الشرع والشاعر د. نوفل أبو رغيف مدير عام دائرة الشؤون الثقافية في العراق، تطرقت لمشروع قصيدة شعر وتجربة كتاب مدار الصفصاف، بينما قرأت الشاعرة الإماراتية هدى السعدي، في أمسية أدارتها الروائية المصرية أميرة كريم، مجموعة من قصائدها من بينها بكائية الروح، غيرة، يوسف.
ودعوني أهيم، وتخاريف حمى الاختناق، بينما قرأت الأديبة السورية أمان السيد، في أمسية أدارتها القاصة الإماراتية فاطمة عبدالله، عددا من قصائدها مثل عابرون، مفارقات، تهاجر النوارس، وكسيحاً يجيؤني الصيف.
كانت أول حفلات توقيع الكتب، أمس، للشاعر د. أكرم قنبس، ومجموعته الشعرية ليل جيكور الصادرة حديثاً عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ومن عناوين قصائدها: صمت الينابيع، ذاكرة الماء، ضفاف الحب.
حفلات توقيع الكتب
وفي ثاني حفلات التوقيع، وقع الناقد السوري عزت عمر كتابه سوسيولوجيا النص السردي، الصادر حديثاً عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، والذي يتضمن عدة فصول، منها: البحر.. ممارسة ثقافية وفضاء دلالي، القصة النسائية في الإمارات، الرواية النسائية في الإمارات، الإبداع السردي والتحولات الاجتماعية والثقافية داخل المدينة الإماراتية.
وأما ثالث حفلات التوقيع فكانت للشاعر والإعلامي السوري حسام ميرو، الذي وقع مجموعته الشعرية «بين غيبوبة وأخرى» الصادرة عن دار محاكاة السورية، حيث قصائد اللحظة الشعرية الدافئة ورائحة الأمل المسكون بعناوين القلب والتأمل وشغف المعاصرة والحنين، ومنها:
أوتوبيس، أغنية زرقاء. وأعقبه توقيع كتاب جوهرة في يد فحام للإعلامي السعودي تركي الدخيل، الصادر عن دار مدارك اللبنانية، ويتناول رحلات ومقابلات صحافية في اليمن السعيد، في فصول تطرقت لأهم عوالم الجدل الديني والإيمان وجدل المرأة والأدب في السياسة.
واختتمت حفلات التوقيع بالدكتور سيف بن راشد الدوسري الذي وقع على مجموعة من كتبه التي تتناول العديد من القضايا المجتمعية والإنسانية، منها: الأم رسالة حب، وكان أبوها صالحاً.
