24 عملا فنيا كانت كافية لاكتشاف تلك الجرأة اللونية والعلاقات الجمالية التي ميزت أعمال الفنانين الفرنسيين بابلو كوتاس، وليوناردو جودوي، خلال المعرض الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في المسرح الوطني في أبوظبي.

افتتح المعرض مساء أول من أمس، آلان ازواو، سفير فرنسا لدى الدولة، بحضور عبد الله العامري، مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة، وحشد من جمهور الفن.

تبرز في المعرض فرادة أعمال ليوناردو جودوي الذي يشتغل في مجال الفن منذ أكثر من عشرين عاما، إضافة لتقنيات الضوء والصور ثلاثية الابعاد وتجريد بالوان حارة تجسد أفكارا ودلالات جريئة إلى كونه أحد أشهر المهندسين المعماريين.

حيث استغنى جودي في أعماله الفنية عن التقليد، مقدما العديد من الصور ثلاثية الأبعاد، ومعتمدا فيها على تقنيات خفية من الضوء والألوان. وهو ما جعله يعرف كفنان حداثي، على الرغم من أنه يحاكي في بعض أعماله مفردات تراثية، مثل موضوعات الصحراء والرمل، إلى جانب إبراز جمالية الماء والحياة المدينة. وأقام جودي المولود في تشيلي، عددا من المعارض في ألمانيا والتشيلي وفرنسا، وغيرها من دول العالم.

وتتسم أعمال كوتس في المعرض بأسلوب تجريدي، مشتملة على مجموعة من الأعمال التي طغى على معظمها الألوان الحارة كالأحمر، ما يكشف عن جرأة، ساهمت في تباين لوني عند تجاورها مع الألوان الأخرى، كما استعان في بعض الأعمال بخامات مختلفة، ساعدته في التعبير عن بعض المنتجات الاستهلاكية العصرية، والتي تحمل علاقات تجارية مختلفة.

وهو ما جعله يعرف كفنان مبتكر يميل إلى الانتقائية، خاصة بعد أن تخلص من الأساليب الأكاديمية التقليدية في أعماله، رغم أنه يرسم من واقع الحياة خاصة تلك اللوحات التي يجسد فيها المناطق الصناعية، ومواقع العمل والضواحي في انعكاس واضح للواقع الاجتماعي.

وحول أهمية المعرض وأهدافه، قال عبد الله العامري: يساهم المعرض في إثراء الحركة التشكيلية والفنية في أبوظبي، ويدفع الإنسان لإطلاق العنان لمخيلته، واستنتاج الصورة التي يرى نفسه خلالها، عن طريق التفكير والتأمل.

أبوظبي - البيان