استحضر الشاعر راشد شرار روح المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك في الذكرى السادسة في أمسية أقيمت بمركز الشارقة للشعر الشعبي بمعرض الكتاب مستعرضاً بعضاً من قصائده التي أوصلته إلى تلك القامة الكبيرة والرمز العربي، قائلا «أنا محظوظ في تلك الأيام لأنني تواصلت مع المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بشكل مباشر».

وأضاف شرار «فقدان زايد كان له الأثر الكبير لكل إماراتي ولكل خليجي وعربي ومسلم، أما بالنسبة لي فكان فقدان زايد سبب تعبي، حيث أصابني مرض عضال لازلت أعاني منه حتى وقتنا هذا».

وتطرق راشد شرار إلى أول قصيدة والتي كانت أول تعارف بينه وبين المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قائلا: كنت أقدم إحدى حلقات برنامج (جلسة شعرية) عبر أثير إذاعة دبي، حيث كان الشيخ زايد يتابع البرنامج، وكنت أقدم إحدى القصائد بالأسلوب القديم، حيث تقول مقدمة القصيدة التي كانت تحمل عنوان لعى البلبل الشادي، وكانت بمناسبة عيد جلوس الشيخ زايد:

لعى البلبل الشادي على روس لاعوادي

طروب ويترنح به العود ميادي

ومن حوله الزهر الندى فاح وانتشر

اريجه وعطر من على ظهر لبلادي

والكوس ذعذاعه من الغرب متجه

يبغى شمال وثم للشرق قصادي

نسيم مبرد يثلج الروح والصدر

ويحرك المكمون في لب لفؤادي

وأضاف شرار «بعد الانتهاء من القصيدة اتصل السائق الخاص به، وأخبرني مخرج البرنامج بأن الشيخ زايد يسأل عني، فقمت بالرد على الهاتف وكان على الهاتف غدير بن حبوة المرافق الخاص للشيخ زايد في ذاك الوقت، وإذا بصوت الشيخ زايد يقول لي «كيف حالك يا الشاعر؟»، فقلت له «أنا أسعد إنسان في الوجود!»، وطلب مني القصيدة أو تسجيلها، فقمت بتسجيلها ومعها مجموعة من القصائد، ثم أرسلت الشريط إلى سموه، وعند منتصف الليل من ذلك اليوم اتصل بي، رحمه الله، وشكرني، ومن هنا بدأ التواصل بيننا.