يختلف البشر فيما بينهم، فمنهم من يبحث عن السعادة بكل ما بها من متعة وهدوء وراحة بال، ومنهم من يجد في بحثه عن العذاب أجمل متعة.
ولكن الجميع في النهاية يتفق على انه يبحث عن السعادة، فالذي يحاول البحث عن السعادة بالمعنى الحقيقي المتعارف عليه بين بني البشر هو باحث عن السعادة والشخص الذي يبحث عما يعذبه فهو يجد المتعة في هذا العذاب ولكنه هو باحث عن السعادة أيضاً بمفهومها عنده، والمقصود هنا هو أن كل إنسان يجد في صنعه كل السعادة لذاته بينما يجد في رأي الآخرين ماهو مخالف لذلك.
لذا فلكل من بني آدم فكره وعقله وإن كنا نؤمن بأن السعادة أو الشقاء قدرهما الله عز وجل للإنسان منذ خلقه، إلا أننا نتمسك بالبحث عنها وبصفة خاصة في مسألة شريك العمر التي تشغل بال الجميع لأنها ومن خلال المسمى تعبر عن شراكة للإنسان فيما كتب له من اجل وليس مجرد أشياء وقتية.
ولهذا يجب الدقة في اختيار الشريك حتى لا تكون النتيجة في النهاية أبغض الحلال والحصاد تفكك أسري وتشريد أبرياء لا ذنب لهم في أي شيء، والإنسان قادر على التمييز بين ما ينفعه وما يضره لأن الله وهبه العقل الذي يميزه عن بقية خلقه ومخلوقاته ليستطيع به اختيار ما يسعده عملا بالمثل القائل «قرد يصافيني ولا غزال يغمني».
أحمد السيد حميد ـ مصر