احتفى المعرض التشكيلي السنوي (نساء في الفن)، الذي تنظمه غاليري (كورتيارد) في دبي للعام السادس على التوالي، بأعمال 11 فنانة من الإماراتيات والمقيمات في المنطقة، من مختلف الجنسيات، وبواقع أربعة أعمال لكل فنانة.
وتعكس اللوحات المعروضة في إطار الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، تمازج الحضارات وتفاعلها من خلال مواضيع اللوحات والتي صورتها كل فنانة تبعاً لرؤيتها الخاصة.
شارك في المعرض، الذي يستمر حتى 11 الجاري كل من: الفنانة الإماراتية ظبية جمعة لملح، التي قدمت أربعة أعمال بأسلوب فن التنقيط والخطوط المقطعة، وأيضا من الامارات الفنانتان الشابتان موزة الفلاسي ونادرة محمد بدري، في التصوير الفوتوغرافي، وهما من الأسماء الإماراتية البارزة والنشطة في عالم التصوير في المنطقة، حيث حصدت كل منهما ما لا يقل عن أربع جوائز في إطار تخصصهما.
عوالم ورموز
ويحسب للفنانة لملح ( الأم والجدة)، البالغة من العمر 70 عاما، التي ورَّثت موهبتها لعدد من أبنائها وأحفادها، قدرتها على بلورة أسلوبها الفني خلال زمن قصير لا يتجاوز بضعة أعوام، وتحمل كل لوحة من لوحاتها الأربع، رموزها الخاصة التي تختزل العالم الخارجي، وتبسطه وتعيد تشكيله من خلال النقاط والدوائر والمثلثات وغيرها، دون أي تقاطع مباشر في ما بينها.
ورموز لملح وطلاسمها ليست بمستعصية على المشاهد، بل تسهم في تقريبه من عوالمها الداخلية المرتبطة بالطفولة وفطرة الإنسان. كما تمحورت لقطات موزة حول شرود الظبي في الفلا، وتعكس جماليات الطبيعة الصحراوية، بينما سلطت نادرة المختصة في التصوير الفوتوغرافي، عدسة كاميرتها على التراث.
حيث جمعت في لقطاتها بين جماليات كادر اللقطة وما يحمله التراث المحلي. ونادرة تنظم عادة، دورات مختصة في الفنون البصرية في مقر (دار ابن الهيثم) في منطقة البستكية بدبي.
فنون الشرق والغرب
ومن أبرز المشاركات الفنية العربية التي تستوقف المشاهد، أعمال الفنانة العراقية الشابة لينا عجيلي، التي جمعت فيها بين منظور العمارة والفن الحديث والسريالية، بألوان حيوية من روح الغرب وتكوينات مستقاة من فنون الشرق، لتتداخل الأقواس بكوادر مساحات اللون، بعناصر اللوحة ذات الحضور الإنساني بين الرجل والمرأة تارة، وأمومة المرأة تارة أخرى، وذلك في تشكيلات بصرية بديعة.
كما تميزت أعمال الفنانة اللبنانية سوزان ناصيف في إطار الواقعية السحرية، فمن خلال التقنيات الرقمية والمعالجة الفنية للصورة، استطاعت أن تزاوج بمهارة بين راقصة الباليه وقلب ثمرة الرمان البهيجة، بحرفية عالية، لتشكل وحدة متناغمة، حيث تتحول الثمرة تارة إلى ثوب للراقصة، وأخرى إلى منبع وأصل للحياة الانسانية.
وعلى صعيد المشاركات الغربية، تميزت أعمال الفنانة الألمانية بريجيت بوتولسكي، بتوضعها في إطار الفن التجريدي، وحملت الكثير من جماليات الفن.
دبي - رشا المالح
