تحولت حفلات توقيع الكتب المصاحبة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب 2010 إلى أعراس حقيقية تشي بحالة فرح عارم ذي طبيعة مزدوجة، كان بطلاها الكاتب والقارئ اللذان لا يستقيم المشهد الثقافي من دونهما.

ويشهد كل مساء من مساءات المعرض عددا لا بأس به من تلك الأعراس التي يلتقي فيها طرفا العملية التثقيفية وجها لوجه في لفتة من شأنها إضفاء صبغة اجتماعية عليها.

فلقد شهد مساء أول من أمس، سلسلة من هذه الحفلات التي تنوعت موادها بين نصوص مكتوبة في ميادين الأدب والبحث، وكتب للصور تسلط الضوء على جانب من ماضي وحاضر دولة الإمارات العربية المتحدة.

التكريم العالمي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هو أحد أهم الكتب التي احتفى بها معرض الشارقة مساء أول من أمس، وهو من إعداد الباحث حسني محمد دياب، ويقع في 171 صفحة من القطع الكبير تضيء بالصورة والنص على ملامح تجربة المغفور له الشيخ زايد، بصفته «رجلا بنى دولة وأنجز وحدة وفرض حضوره الفعال في كل المنعطفات والوقائع الفاصلة»، كما ورد في مقدمة الطبعة الثانية من الكتاب.

وأما «لمحات من الإمارات العربية المتحدة» الصادر باللغة الانجليزية للإعلامي الفلسطيني فرناندو فرانسيس، فيحكي جانبا آخر من قصة هذا البلد، فللمرة الأولى يطبع كتاب موسوعي مصور بهذا الشكل الراقي، ويتناول جميع أنحاء الدولة بمجملها. وهناك أيضا تاريخ طوابع الإمارات، إصدار آخر محتفى به في هذه الدورة من المعرض، من إعداد وتأليف الباحث معتز محمد عثمان.

وللمسرح دائما حضور بارز في هذا المحفل الثقافي، حيث وقع محمد حمدان بن جرش، المدير العام لمسارح الشارقة «كتاب» المسرح العربي وحوار الحضارات للكاتب السوري عبد الناصر حسو، والذي يأتي ضمن سلسلة متتالية من إصدارات المجموعة، ويأتي ضمن خطتها لتبني ودعم عملية التأليف في مجال الدراسات المسرحية.

بينما وقع الفنان العراقي محمود أبو العباس، مجموعة من النصوص المسرحية تحت عنوان مسرحيات للطفولة، وهو اصدار مشترك بين دائرة الثقافة والإعلام، وإدارة مراكز الأطفال والفتيات في الشارقة. ويضم بين دفتيه ثماني مسرحيات ومقدمة عن مسرح الطفل.