أشاد الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر الشقيقة، بمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وقال: ان ما رأيته في معرض الشارقة الدولي للكتاب وبعد جولة سريعة، اثلج صدري ولكني لم افاجأ بما رأيت.

لانني اعرف الارادة القوية لدى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، في ان تكون الشارقة عاصمة ثقافية فكرية ادبية، وان سموه لا يقول ولكنه ينفذ ما يؤمن به.

ولذلك اعبر عن سعادتي بهذه المناسبة وأتقدم بالشكر الى الزملاء الذين دعوني الى ان أتي، وفعلا ما رأيته اعتبره مصدر سرور ليس لي فقط، وانما لكل عربي، لاننا نرى ان القراءة والكتاب، الخلفية والقاعدة الاساسية لتطور الامة، ونحن نضعف لاننا لا نقرأ كما تقرأ الامم الاخرى، حيث بدأ القرآن الكريم بكلمة «اقرأ»، وهذا له دلالته وله معناه».

إشادة الوزير الكواري جاءت خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب مساء أول من امس، حيث كان في استقباله أحمد بن ركاض العامري مدير المعرض، الذي بادر بتقديم نسخة للوزير القطري من كتاب «حديث الذاكرة» لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة.

وبعد جولة زار خلالها العديد من الاجنحة المحلية والعربية وتبادل أطراف الحديث مع المسؤولين عن هذه الاجنحة، قام الكواري بتقديم محاضرة بعنوان «العواصم الثقافية العربية ..

الدوحة نموذجا»، بحضور سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، وعبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، وبلال البدور المدير التنفيذي للثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ورئيس لجنة الثقافة العربية.

وبدأ الوزير الكواري محاضرته قائلا: كان لنصائح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، دور بارز في اعتماد الدوحة عاصمة للثقافة العربية خلال زيارته للدوحة قبل الاحتفال بهذه المناسبة بحوالي 6 اشهر، حيث رافق سموه في الزيارة سمو الشيخ عبد الله بن سالم نائب حاكم الشارقة.

مضيف: تشاورت مع صاحب السمو حاكم الشارقة كيف نبدأ، وذكرت له عناوين، ولم ابدأ العنوان الاول حتى قال لي قف، لا ضرورة الى ان تنتقل الى عناوين اخرى، قلت له نفكر في «بيت الحكمة»، قال لي سموه لا تفكر في موضوع اخر، فليس هناك افضل من هذا الموضوع ليكون بداية لعاصمة الثقافة العربية.

واستعرض وزير الثقافة القطري تعريف الثقافة حسب اليونسكو، الذي كان افضل تعريف للثقافة لانه يغطي الكثير من جوانبها، وهو الذي ذكر في الوثيقة التي على اساسها تم اعتماد فكرة عواصم الثقافة، حيث ان التعريف هو ان الثقافة جميع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعا بعينه أو فئة بعينها.

وعرج المحاضر على فكرة الثقافة، مشيرا إلى انها بدأت في العام 1983 بمباردة من وزيرة الثقافة اليونانية انذاك، مليلينا ميركوري، حيث دعت الى اختيار مدينة او مدينتين تعمل لمدة عام واحد على استعراض اوجه الحياة الثقافية وابرازها.

واوضح وزير الثقافة القطري انه في اجتماع الدوحة الذي انتهى منذ يومين لوزراء الثقافة في الدول العربية، تقرر دراسة التجربة الاوروبية، وآن الاوان لان يكون هناك معايير وان يستفاد من هذه التجارب الغنية.

اما فكرة العواصم العربية فقد بدأت في اليونسكو لتشمل الدول العربية وتم اختيار القاهرة عام 96، ثم تونس 1997، ثم الشارقة عام 1998.

وأضاف: ودعوني اتوقف عند الشارقة قليلا، حيث انتقل المشروع من اليونسكو إلى مؤتمر وزراء الثقافة العرب وكان هذا تحولا كبيرا للشارقة للاجتماع الاول لوزراء الثقافة العرب، وهناك دول عربية كبيرة لم تدم كعاصمة للثقافة العربية، ولكن الشارقة استمرت في ذلك بفضل صاحب السمو حاكم الشارقة.

وتساءل المحاضر: ماذا يهدف مشروع العواصم الثقافية، وبناء على ذلك نحدد كيف تكون هذه العواصم، هل نجحت ام لا؟ وكانت الاجابة من خلال عدة اهداف مثل تنشيط المبادرات الثقافية، وابراز العلاقة مع الثقافات الاخرى، وترسيخ بنية تحتية تحقق الاستمرار، وغيرها العديد من الاهداف.

واشار الى دعم امير قطر لانجاح احتفالات الدوحة لتكون عاصمة الثقافة العربية، وايضا من خلال ترابط الجميع في انجاح هذا الافتتاح، متطرقا الى المشروعات الضخمة التي تم تنفيذها لهذه الاحتفالية الخاصة، ناهيك عن اهتمامات الدولة بالطفل، كما اهتمت الشارقة بالطفل ايضا.

واوضح الكواري ان قطر وضعت في الاعتبار البعد العربي، وكان للثقافة العربية النصيب الاكبر من خلال الاسابيع الثقافية العربية التي احتضنتها الدوحة في عام 2010، كما راعت قطر البعد الاقليمي من خلال تنظيم عدد من الاسابيع الثقافية للدول الشقيقة، مثل ايران وتركيا والهند، مع العلم ان تركيا ستكون ضيف الشرف على معرض الدوحة للكتاب الذي سينطلق في الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

وفي ختام الندوة قام الدكتور حمد الكواري، بتكريم كل من سمو الشيخ عبدالله بن سالم نائب حاكم الشارقة، كما كرم عبدالله العويس، رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة.

متابعة :باسل أبو حمدة فهمي عبد العزيز