تمكن الباحثون الأميركيون من استنبات أكباد بشرية فعالة في المختبر بحجم حبة الجوز، وعرضوها أمام مؤتمر الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد الذي عقد في بوسطن، أخيراً، مما يتيح تعويض النقص الكبير في الأكباد المزروعة، ويحسن اختبار العقاقير الطبية المستخدمة في هذا المجال. ويُتوقع زرع هذه الأكباد البشرية المصغرة في الجسم بصورة عادية كأي عضو مزروع آخر.

وأعرب الباحثون عن شعورهم بالإثارة نتيجة هذا البحث، لكنهم أوضحوا أنهم ما زالوا في مراحل العمل الأولى، وهناك معوقات تقنية عديدة يتعين التغلب عليها قبل أن يستفيد المرضى من الأكباد الجديدة بصورة عملية.

ويقول الباحثون إنه يتعين تعلم استنبات البلايين من خلايا الكبد مستقبلا لهندسة أكباد جديدة بحجم ملائم للمرضى، ويحتاج الانتقال من المرحلة المخبرية إلى المرحلة العملية؛ أي نقل الأعضاء المستنبتة من المختبر وزرعها في الجسم البشري إلى خمس سنوات على الأقل، كما يتعين تحديد ما إذا كان استخدامها آمنا، وتنمو بصورة طبيعية، وتؤدي وظائفها على أكمل وجه في داخل الجسم.

وتشمل التقنية الجديدة إزالة خلايا كبد من أعضاء حيوانية باستخدام مادة مطهرة، تاركة وراءها مادة الكولاجين التي تكون بمثابة سقالة البناء، وكذلك الأوعية الدموية المرتبطة بها.

وتستزرع الأجزاء المتبقية في خلايا كبد تابعة للجهاز المناعي البشري. وتوفر سقالة الكولاجين الشكل والتركيب الملائمين أثناء نمو الخلايا الجديدة، فيما تزودها الأوعية الدموية، المتصلة بـ «المفاعل الحيوي»، بالأكسجين والمواد الغذائية، وتصرف الفضلات.

ويشير الباحثون إلى أن هذه التقنية قابلة للتطبيق على الكلى والبنكرياس أيضاً، بحيث يتم استنبات أعضاء جديدة، ولا يقتصر ذلك على الكبد فحسب.

(إندبندنت)