شهدت أروقة المقهى الثقافي في معرض الشارقة للكتاب مساء أول امس جملة أنشطة تراوحت شعبيتها بين إقبال خجول أو (مقاعد خاوية) أو حركة عدم ثبات للعابرين أمام المقهى الثقافي، غير أن ذلك لم يفقد بعض الندوات وهجها تبعاً للموضوع الذي تبحث فيه.
فقد عقدت أمسية بعنوان «المطالعة والتثقيف الذاتي» قدمها الباحث الإماراتي علي المطروشي مدير متحف عجمان الوطني تحدث فيها عن تجربة شخصية في المعرفة كما تحدث الدكتور سيف البدواوي عن تجربة قيام الاتحاد أعقبتها أمسية شعرية للشاعر اللبناني محمد غبريس قدمه فيها الشاعر الإماراتي سعيد معتوق، وعن واقع القصة الجديدة في الإمارات وأهم الاتجاهات الأدبية والظواهر العامة في القصة الجديدة وأهم ملامحها ومرجعياتها الإبداعية والسردية والمجتمعية من حيث ثنائية التطور والتجديد وخصوصاً في تجربتي القاصتين الإماراتيتين عائشة الكعبي وفاطمة محمد..
انطلقت أمسيات المقهى الثقافي الثاني بمقاربة بحثية للأديب السوري محيي الدين مينو، أدارتها الأديبة الفلسطينية عايدة النوباني، أعقبتها أمسية شعرية للشاعر الإماراتي عبد العزيز إسماعيل، وقصائد الذاكرة المسكونة بالوطن والدلالات الإنسانية ومعناها العربي والفكري والثقافي، وأدارت الأمسية الإعلامية عائشة العاجل التي تحدثت عن نصوص الشاعر وبعدها الإنساني الحالم عبر ثلاثية الحلم والوطن والمحبة.
وبمفردات علم الآثار في الإمارات ومنطقة الخليج وتنوعه الجمالي المصحوب بعميلة التوثيق والعمل البحثي اختتمت أمسيات المقهى الثقافي من خلال بانوراما تاريخية قدمها الباحث عيسى عباس والإعلامي القطري سالم غريب.
وتتابعت نشاطات المقهى الثقافي بأمسية شعرية للشاعر الفلسطيني محمد إدريس أدارها القاص المصري رضا عفيفي، وقد تنوعت قصائد الأمسية بدلالتها الوطنية والوجدانية والإنسانية المسكونة بالعفوية والأمل وبذاكرة الروح والقلب والأماكن بعناوين «يافا عروس، سمراء، الحب في زمن العولمة».
أعقبتها مقاربة للأديب الجزائري محمد حسين طلبي تناولت أهم ذكرياته مع الروائي الراحل الطاهر وطار ورحلته الأدبية والفكرية والنضالية والإبداعية وتفاعلها الحيوي مع هموم الأمة والإنسان والوطن، قدم للأمسية الإعلامي الموريتاني محمد ولد سالم، واختتمت أماسي المقهى الثقافي الثالث بأمسية أدارتها الشاعرة كريمة السعدي، وقدمها الأديب العراقي قاسم سعودي تناول فيها جماليات الحضور والتلقي في أدب الطفل والقصة القصيرة نموذجاً من خلال عدد من المحاور، منها ملامح الحضور النقدي في قصة الطفل وأهم تحديات الإبداع والتلقي وتنمية المواهب القصصية.
متابعة ـ باسل أبوحمدة وفهمي عبدالعزيز
