يعمل مشروع كلمة للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث على اصدار ترجمة لرواية «عار في السلالة» للكاتب الياباني الشهير «تيتسو ميرا» الذي توفي في أغسطس الماضي والحائز جائزة أكوتاجاوا في دورتها ال44 لعام 1961 وهي تمثل جائزة الأدب الراقي في اليابان.
يأتي ذلك ترجمة لأهداف هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تعزيز القراءة وتوسيع دائرة اهتمام القارئ العربي بالآداب العالمية وانطلاقا من الدور الرائد الذي يقوم به مشروع كلمة في مد جسور التواصل بين الثقافة العربية ومختلف الثقافات العالمية من خلال ترجمة الابداع الفكري لكثير من العلماء والأدباء في مختلف أنحاء العالم ونقله إلى اللغة العربية وإتاحته للأجيال في مختلف ربوع العالم العربي.
وتأتي ترجمة الرواية إلى اللغة العربية ضمن استراتيجية مشروع كلمة القائمة على تقديم أسماء جديدة من الأعمال الروائية اليابانية وبخاصة تلك التي تقدم للمرة الأولى في العالم العربي والتي تعد اكتشافا ثقافيا كبيرا في مجال نشر الثقافة والقراءة وترجمة المنجز المعرفي الإنساني إلى العربية.
ويعتبر تيتسو ميرا أحد أهم الكتاب اليابانيين المعاصرين الذين أثروا في حركة السرد الياباني المعاصر على الرغم من عدم حصوله على شهرة واسعة إلا أنه فاز بالعديد من الجوائز المهمة منها جائزة مجلة شينكو عن كتابه «تلك البيئة» وجائزة نوما للآداب عن كتابه «المسدس» و15 قصة أخرى والجائزة الكبرى المعنية بالأدب الياباني عن كتابه «أغنية للثناء على الأولاد».
يشار إلى أن الكاتب تيتسو ميرا ولد في شهر مارس من عام 1931 في مدينة هاشينوهي في محافظة آوموري في شمال اليابان والتحق بمدرسة هاشينوهي الوطنية في عام 1947 وتخرج في مدرسة هاشينوهي والتحق بجامعة واسيدا في طوكيو حيث تخصص في الاقتصاد ومن ثم عاد الى هاشينوهي .
حيث بدأ العمل كأستاذ في احدى المدارس الاعدادية وأخذ يدرس فيها اللغة الانجليزية والرياضة وفي الفترة نفسها بدأ بكتابة الروايات الى أن قدم استقالته في عام 1952 من المدرسة وتفرغ تماما لكتابة الروايات وقد التحق مرة أخرى بجامعة واسيدا في عام 1953 ولكن بقسم اللغة الفرنسية الأمر الذي أتاح له فرصة التعرف الى الكاتب الشهير عباس ماسوجي واستقى من معرفته.
يذكر أن مشروع كلمة أسس للكثير من البرامج والمبادرات العالمية واستطاع أن ينقل للقارئ العربي كتبا وترجمات من العديد من اللغات والثقافات العالمية منها «الإيطالية والألمانية والهولندية والهندية والصينية والكورية والفرنسية والإسبانية والإنجليزية والبولندية والسويسرية والسويدية والتركية».
وحصدت العديد من الكتب التي ترجمتها كلمة جوائز عالمية مما يدل على حسن اختيار المشروع لعناوين الكتب التي يقوم بترجمتها إلى اللغة العربية فضلا عن استقطاب أفضل المترجمين العرب الذين وجدوا في كلمة الناشر الموثوق الذي يحفظ لهم المكانة المرموقة ويوفر لهم الوسيلة الأجدى للترويج لجهدهم الحضاري.
وبناء على النجاح الكبير الذي حققه المشروع تم الاتفاق مؤخرا وخلال معرض فرانكفورت بين مشروع كلمة وقلم من جهة ودار النشر هانس شيلر من جهة ثانية على بيع وتوزيع الكتب الصادرة عن كلمة وقلم في أوروبا.
(وام)