تواصلت فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2010 لليوم الثاني على التوالي وغصت المقاهي الثقافية بالندوات الفكرية والأمسيات الشعرية وحفلات توقيع الكتب، لكن الجانب الأبرز والأكثر اشراقا الذي لوحظ في أروقة المعرض وبين جنباته هو مشاركة الصغار في العديد من هذه الفعاليات على غرار ورشة الرسم بطريقة الإيبرو أو فن الرسم على الماء، التي أقامها مركز جمعة الماجد للتراث، فضلا عن ذلك الحراك النشط الذي أحدثوه في الأجنحة المتخصصة في بيع كتب الأطفال.
شهد اليوم الثاني من المعرض ندوة حضرتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي وليز بيلتون الرئيس التنفيذي لمجموعة بيلتون وتخللها حديث عن الاتفاقية التي وقعتها دار كلمات للنشر مع دار اوريون البريطانية والتي تنص على ان تقوم الشركة البريطانية بترجمة كتاب الطفال طريقتي الخاصة وتوزيعه في العالم وإصدار نسخة إلكترونية منه. وأعربت الشيخة بدور عن سعادتها بهذه الخطوة وقالت: نطمح من خلال هذا الاتفاق أن يأخذ طريقه إلى العام، كما توقعت له النجاح عن طريق اتفاقات أخرى في العالم العربي، وأعربت حرص دار كلمات على تنمية العلاقات والجهود المشتركة التي تخدم مسيرة الثقافة من خلال توسيع الاتفاق مع دور نشر اقليمية، ما سيفتح المجال أمام أطفال العالم للتعرف على عالمنا العربي.
مؤكدة أن هناك جيلا ينمو مطلعا على الحضارات الأخرى بينما تسعى الدار إلى المشاركة في توعية أطفال العالم وإيصال المعلومة بشكل صحيح لهم. كما أعربت بيلتون عن سعادتها بالقيام بهذه المهمة الحصرية التي تصب في حوار الحضارات وتلاقح الثقافات عبر العالم.
بيع الكتب
في محاضرة حول طرق بيع الكتاب ألقاها الناشر السريلانكي مسؤول قسم المبيعات في دار هربر كولج في لندن شان راجاغورا وقدمها الزميل كامل يوسف ، الذي أكد على ضرورة التفريق بين بيع الكتب ونشرها، قدم عرض المحاضر لرحلة الكتاب من المطبعة إلى يد القارئ مرورا بمحلات بيع الكتب ومعارضها حول العالم، مؤكدا على ضرورة عرضها بأفضل وأجمل طريقة، فضلا عن ضرورة استغلال الفرص والأحداث والكوارث العالمية لإبراز بعض العوانين بما ينسجم مع تلك الأحداث.
لكنه أوضح أنه ليس هناك طريقة محدد لعرض الكتب وبيعها، منوها إلى تقليد قديم في هذه التجارة الحميدة عندما كانت تجارة الكتب تعتبر مهنة عائلية وإلى أن هذا التقليد بدأ يعود من جديد لما ينطوي عليه من أجواء حميمة بين البائع والزبون أي القارئ، ما يرفع من سقف مبيعات الكتب.
كما تحدث راجاغوري عن مشكلة قرصنة الكتب المنتشرة على نطاق واسع حول العالم والتي دفعت دور النشر ومحلات بيع الكتب إلى خفض أسعار الكتب كي تقلص الفارق بين أسعارها واسعار القراصنة.
أما حفلات توقيع الكتب، فقد كان لها نصيب وافر من اليوم الثاني للمعرض، حيث قام محمد بن حمدان بن جرش بتوقيع كتاب «إمارات الثقافة والنور»، الذي هو في واقع الأمر مجلد ضخم، وقال بن جرش بهذه المناسبة إن له ذكريات دورة جميلة في الدورة 28 من المعرض،التي تقاطعت مع تسلمه إدارة المجموعة وحينها سأل عما إذا كان للمجموعة جناح في المعرض، فأجاب أنه في السنة المقبلة سنشارك بعدد من الاصدارات المتميزة .
وقد تحقق الحلم وأنا أقف اليوم في المكان نفسه بعد مرور عام من تولي مسؤولية المجموعة ولنا في هذه الدورة مشاركة فعالة بعدد من الاصدارات، التي لاقت استحسان الجمهور، فضلا عن وجود عناوين أخرى سيتم توقيعها تباعا في المعرض ولا سيما في ميدان المسرح من بينها الممثل لميخائيل تشيخوف وهو يترجم عن الروسية لأول مرة والمسرح العربي وحوار الحضارات، أما فيما يتعلق بكتاب إمارات الثقافة والنور.
فلقد أكد بن جرش أن الحركة الثقافية تحتاج إلى توثيق في الإمارات لتكون مرجعا يسهل للباحثين والأكاديميين وكل مهتم بالشأن الثقافي تصفحه والاستفادة من هذا المنجز الذي نعتز به كونه يحمل في احد فصوله الستة فصلا كاملا عن شيخ المثقفين صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ودوره المميز في المسرح المحلي والعربي وكذلك مفهومه للمسرح كأداة مجتمعية وفكرية وأخلاقية وجمالية وأدبية، وعبر بن جرش عن أمله بأن تكون المجموعة إحدى المؤسسات الرافدة للساحة الثقافية بالفعاليات والإصدارات التي تعزز تنمية المجتمع.
توقيع مجموعة شعرية
كما قام الشاعر العراقي بتوقيع مجموعته الشعرية رئة ثالثة، الصادرة عن دار فضاءات للطباعة والنشر في العاصمة الأردنية عمان، والتي تقع في 127 صفحة من القطع المتوسط، وتضم أكثر من عشرين قصيدة، من عناوينها سيرة أولى له، رئة ثالثة، هدنة البرتقال، سمكة يابسة، أريكة مرتفعة، ثياب السيدة، حفرة دافئة، محاولة أخيرة للحب، الربيع، وداخل حسن مرة أخرى.
في قصائد رئة ثالثة يكثف الشاعر قاسم سعودي المفارقة التي يلتقطها من طقوس الواقع العراقي لينسج قصيدة مشبعة بروح الإنسان في بلاد الرافدين وتشابكات علاقته مع المكان وما تدور به من أحداث تكرس وحشته وغربته فيه، فيقول في قصيدته سيرة أولى له التي يفتح بها مجموعتهبروح الإنسان في بلاد الرافدين وتشابكات علاقته مع المكان وما تدور به من أحداث تكرس وحشته وغربته فيه، فيقول في قصيدته سيرة أولى له التي يفتح بها مجموعته.
متابعة - باسل أبو حمدة ، فهمي عبد العزيز

