من صلصال الطفولة الذي لم يكن رخوا، تشكلت شخصية الأديب الإماراتي ناصر الظاهري، والطفولة التي قضاها في مدينة العين هو ما ركز عليه في بداية الأمسية التي استعرض فيها تجربته الأدبية، وذلك مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي.

قال الظاهري: الطفولة بداية التشكيل والتشكل، أبصرت الحرف في مدينة العين، وكنت في بيت غير بعيد عن قلب واحة العين، ولكنه كان دافئا، كنت أصل بثوان إلى مدرسة النهيانية، وبثوان أصل أيضا إلى أول مستشفى في العين، وفي هذه الأمكنة تعرفت على أشياء جميلة، وأشكال ملونة.

كما تعرفت مبكرا على السينما التي شكلت فضاء خاصا، إذ قادني ذلك الضجيج الجميل للإقبال على الحياة بشكل مختلف وما زلت إلى اليوم أشعر بمتعة كبيرة وأنا أقف في طابور طويل لحضور فيلم لم أره.

وفي العين تعلم الظاهري لغاية الصف الثالث الابتدائي لكن تحولت الحياة من بعدها قال: انتزعني أبي من مدينة العين ولأول مرة أرى مدينة ساحلية، وهو ما غير اعتقادي بأنه لا توجد مدينة أخرى غير العين، وهناك بدأت المدينة تضيق بي لا أصدقاء وأب يريد أن يلبس بكره ثوب الرجولة المبكرة، إذ تركني هناك في مدرسة داخلية تمزج بين التدريبات العسكرية، والدراسة، وبقيت هناك إلى الثالث الثانوي وفي ذلك الزمن غاب الأب وحلم الإخراج تسرب، فالبكر عليه رعاية الأطفال.

وعن عمله في مجال الإعلام والصحافة قال الظاهري: عملت في الصحافة المدرسية، وأيضا في فرق التمثيل والفرق الموسيقية، حيث تعلمت العزف على الغيتار، وبعد الثانوية درست في جامعة الإمارات الأدب الانجليزي، ودرست الإعلام والأدب الفرنسي، وعملت في الإعلام العسكري، ثم في مجلة «درع الوطن» وكانت هي المجلة التي كتبت فيها وعمري 14 سنة، بقيت فيها عامين، ومن ثم ذهبت إلى باريس ودرست في معهد الصحافة الفرنسية.

وبعد عودتي بدأت الحياة المهنية، تدربت في الشرق الأوسط والحياة والسفير، والنهار، لألملم من بعدها ما ترهل من الجسم الصحافي في جريدة الاتحاد، وبقيت فيها سنتين قمت بتجربة الملاحق، وكانت أول تجربة في الإمارات، وفي ذلك الوقت كنت أكتب «العامود الثامن» الذي كان السبب في خروجي من جريدة الاتحاد، لأعود إليها بالعامود بعد سنتين.

أبوظبي - عبير يونس