افتتح وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معالي عبد الرحمن العويس ووزير الشباب والرياضة اليمني حمود عابد معرض «سنوات المراهقة» للفنان السوري، المقيم في باريس، خالد تكريتي في «غاليري الأيام» في مركز دبي المالي العالمي أول من أمس.
ويحتوي المعرض الحالي للفنان تكريتي على وجوه متنوعة، وبأحجام كبيرة، تعبّر عن مدى اهتمامه في تجسيد المشاعر والأحاسيس الإنسانية. وتشبه لوحاته إلى حد ما اللوحات الإعلانية الكبيرة التي تتصدر واجهات المدن، ولكن لمسات الفنان جعلتها غير ذلك. فالطاقة التعبيرية لهذه الوجوه واللمسة السريالية إن صح التعبير، هو ما يميّز هذه اللوحات، وخاصة في مجال طريقة التلوين.
اختار الفنان سنوات طفولته ليكون محور هذه اللوحات، وهي تحيل إلى تفاصيل هذه المرحلة وما يصاحبها من هموم وألعاب وذكريات. فهو يعلق هذه السنوات على جدران غاليري أيام وتبدو ظاهرة من بعيد بكل ملامحها. وهنا يعيش الفنان المساحات البيضاء التي يخلقها في لوحته، فنرى الفضاء أكثر اتساعاً والأفق أكثر بعداً مما نتخيل.
ومن العناصر التي تميّز لوحاته هي: الإضاءة المكثفة، المسطحات العمودية والأفقية، أناقة اللوحات، تصميمها الدقيق، توازن العناصر الفنية فيها. وهذا يعود إلى نظرته الحداثية لمفهوم اللوحة الفنية من جهة، واستخدام أدوات جديدة في رسمها، إذ يعتمد على ألوان الألكيريك على القماش الكبيرة.
ويعمد إلى طرح موضوع المراهقة مثل:اللقاء بين الحبيب والحبيبة، أو ركوب الدراجة الهوائية، أو التحليق في سماء الانطلاق، أو تبادل النظرات العاشقة أو اصطياد فتاة لشاب بصنارة الصيد. وكلها تجسيد لأحلام المراهقة، التي سبق الفنان خالد تكريتي قبل ذلك إلى تجسيد عالم الطفولة في معارض أخرى.
ولد خالد تكريتي في بيروت 1964، ودرس الهندسة المعمارية والتصميم في دمشق. عمل في المديرية العامة للآثار في سوريا وذلك قبل اكتسابه سمعة باعتباره أحد أكثر الفنانين المعاصرين إثارة في الشرق الأوسط. منمياً حبه للفن في سن مبكرة. صقل موهبته لاحقاً خلال سنوات من التدريب الرسمي.
انتقل إلى مدينة نيويورك عام 1995 حيث تشرب الاتجاهات العالمية ووسع آفاقه في الفن على مدى سنتين. استمر ذلك مع انتقاله إلى باريس إذ أصبح فناناً متفرغاً منذ عام 2006. عرضت لوحاته في معارض فردية وجماعية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.
وفي معارض دولية مثل بينالي الإسكندرية وآرت باريس وارت هونغ كونغ وآرت بالم بيتش. أعماله موجودة في مؤسسات بارزة نذكر منها «المتحف الوطني السوري» و«المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة».
دبي ـ شاكر نوري
