يُنتظر أن تبقى الدورة السابعة لتظاهرة أسبوع دبي للموضة عالقة في أذهان المصممين وعشاق العباءات الإماراتية فترة طويلة، بعد أن أعطت المصممة الإماراتية عبير السويدى للعباءة صبغة تتوهج بنغمات موسيقى الريغي متمثلة في أسطورتها الجامايكية الراحل بوب مارلى الروك آند الروك الصاخبة في الثمانيات والهوب هوب فى التسعينات، لتشعل المنصة حماسا وبهجة تحت شعار «التجديد»
والتجدد لم يكن اعتباطا، بل كان تعبيرا عن الجرأة والإثارة التي انتهجتها المصممة عبير السويدى، فكيف أمكن للعباءة التقليدية أن تنتقل دفعة واحدة من إيقاعات الموسيقى الجامايكية ليلامس ويستوحي موسيقى وعوالم الروك المعاصرة، المعروفة بصخبها وألوانها وإكسسواراتها الخاصة؟
كان هذا هو السؤال الذي انتظر كثير من المتتبعين والمهتمين إجابات عنه، 32 قطعة معظمها من القطن مع دخول الألوان الفرحة التي ترمز للربيع والصيف فكسرت سواد اللون الأسود، وجعلت منه لونا يحاكي اللحظات الجميلة والفرحة.
عرض متكامل من حيث جمال التصاميم في القصة والرسومات، اختيار الموسيقى، حركات العارضات الراقصة على المنصة، إكسسوارات العارضات من شعر مستعار، ونظارات كبيرة الحجم، وقبّعات الكروشية، إضافة إلى قبّعات من الأحجار الكريمة والصدف وقوالب الحلوى والدمى التي حملتها العرضات في قسم من العرض؛ عرض أرادت من خلاله عبير أن تبقى في ذاكرتنا كرمز للجمال والاناقة، فقد بدا كما لو أن جمع العباءة بموسيقى وعوالم الروك هو أشبه ما يكون بجمع المتناقضات.
اللافت في تصاميم السويدي تنوعها، الذي جاء انسجاماً مع «خط التجديد الثوري»، الذي طال العباءات بشكل عام بهدف «عصرنتها» و«عولمتها» و«تسويقها»، وهو التوجه الذي بقدر ما صار يلقى استحساناً من طرف الإماراتية والخليجيات عموما، «ما دام في إطاره المعقول»، إلا أن موسم 2010 لم يسلم من «بعض الجرأة الزائدة عن الحد»، بتعبير البعض.
والجدير بالذكر أن المصممة عبير السويدى التي ترعرعت في أبوظبي، وسعت لكي تبقى قريبة من جذورها، بدأت بتصميم العباءات كهواية، ولكن ومع تطور العباءة وتحولها من مجرد كونها زيا تقليديا إلى صنف من أصناف الموضة والأزياء، نمت هواية عبير لتصبح شغفاً خلاقاً ومبدعاً.
تعتقد عبير أن الموضة هي عنصر أساسي في حياة كل امرأة، وهي تعيش هذا الاعتقاد، بأن تتأكد من أن تعكس كل قطعة من مجموعتها تميزاً واضحاً في الأسلوب والجودة يجعلها فوق مستوى الآخرين.
كانت عبير أول مصممة تبتكر فكرة العباءة الضيقة، والتي تحمل توقيعها، وتعيد تشكيلها الآن بأنواع متعددة من الأقمشة والألوان الجريئة. وهي أيضاً رائدة فكرة التصوير على العباءات وتحلم دائماً بطرق جديدة لاستحضار الثوب الوطني ومع افتتاح بوتيك صسب، ابتكرت عبير أول بوتيك متعدد الماركات في الإمارات العربية المتحدة، يعرض ويشجع المواهب المحلية.
