من حارات دمشق القديمة، والطبيعة، والتراث الإماراتي، استوحى الفنان السوري هشام عدوان مواضيع معرضه، الذي جاء بعنوان «نفحات من التراث». وافتتحته هدى كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، مساء أول من أمس في فندق الميلنيوم في أبوظبي، بحضور عدد من جمهور الفن.
وضم المعرض 29 لوحة نفذ الفنان بعضها بواسطة الألوان الزيتية، وقدم بعضها الآخر بواسطة الألوان المائية، جمع بينهما قدرته على إظهار ذلك الإحساس الجميل بالمكان، والطبيعة، بأسلوب انطباعي، إذ تظهر الأشجار في إحدى لوحاته واضحة في المركز لتلاشى وريقاتها في المحيط بسبب اختراق الضوء لأغصانها المتباعدة.
بينما ركز في لوحات أخرى على الخيول العربية، بأشكالها المختلفة، وصورها تركض مجتمعة في أكثر من لوحة، لينتقل فيما بعد للاعتماد على وجه حصان كموضوع للوحة أخرى.
ومن الطبيعة، وما تحتويه من كائنات إلى ما أبدعه الإنسان في التراث الإماراتي، مثل البراجيل وغيرها قال عدوان: طغى على هذا اللوحات الألوان الحارة بسبب طبيعة المكان.
إلا أن هذه الألوان بدأت تتحول إلى البرود قليلا عندما جسد الفنان الحارات الدمشقية القديمة التي يجد في العمل عليها تفاعلا عاطفيا معها أوضح: أرسم من وحي دمشق القديمة كونها المكان الذي عشت فيه طفولتي، إلى جانب أن تكوينها الهندسي يجعل منها مشهدا غنيا بتفاصيله، يشد إليه معظم الفنانين فيتناولونه في أعمالهم كل حسب أسلوبه.
ولم يقتصر المعرض على اللوحات الملونة بل قدم الفنان بالأبيض والأسود مجموعة من البورتريهات لشخصيات من قادة دولة الإمارات.
وأخيرا كل ما قدمه هشام عدوان يعكس تجربته الفنية منذ تخرج في كلية الفنون الجميلة في دمشق عام 1990 ، ليشارك من وقتها بالعديد من المعارض الجماعية، ومن ثم يقيم معرضه الفردي الأول في المجمع الثقافي في العام 2002 .
أبوظبي - عبير يونس
