اختصر الكاتب والإعلامي اللبناني، جهاد الخازن، خلال محاضرته «الوجه المتغير للصحافة - إخفاقات الإعلام التقليدي»، التي ألقاها مساء أول من أمس، في المركز الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة في أبوظبي، اختصر مفهوم الصحافة في كلمتين: أخبار وأفكار، وربما أنباء وآراء.
أدار الأمسية، التي حضرها حبيب الصايغ المدير التنفيذي للمركز، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والمسؤولين والمثقفين، الإعلامي سعيد الشعيبي، حيث قدم لها مشيرا إلى أن الخازن من أبرز الصحافيين العرب في المنطقة وفي الخارج، وأنه أحد المؤثرين في المشهد الإعلامي العربي.
معاناة الصحافة
ركز الخازن في مستهل محاضرته، على هجمة التكنولوجيا، وما تحتويه من مواقع ومدونات باتت تنافس الصحف التقليدية، ما أدى إلى انخفاض المبيعات ومعها الإعلانات.
وبالنسبة للمبيعات أوضح الخازن: «لا أصدق أرقام بيع الصحف العربية، فلا مصدر مستقلاً لها، ولا رقابة، وأراها تنطوي على مبالغات كبيرة، بينما أجد أن مبيعات الصحف الغربية، وتحديدا الأميركية والبريطانية التي أتابعها يوميا، هي دقيقة جدا، وتشمل أحيانا تلك التي تباع بالسعر المعلن أو السعر التشجيعي».
كما قدم الخازن العديد من الأمثلة على مبيعات بعض الصحف، منتقلا لتحديد أسباب المعاناة العربية في الصحافة، والتي تتلخص بأنها تفتقر إلى الحريات التي تتمتع بها الصحافة الغربية. وأضاف: «أعترف بأنني لا أقبل توصيفات جماعات في الخارج لنا، لمجرد أنها تصدر عن مراكز بحث يديرها (خواجات)».
قضايا
ومن واقع خبرته، تناول الخازن بعض الموضوعات التي كتب فيها لسنوات طويلة، مثل الحملات على الإسلام، قائلا: «إن الذي ينتمي للدين اليهودي لا يستطيع أن يهاجم دينا آخر، وأؤكد على هذا بصفتي عملت في حوار الإسلام والغرب منذ 30 سنة.
وأدين الحملات على الإسلام، لكن لا أدافع عن المسلمين كونهم فشلوا في القضاء على الإرهاب، ولا أفهم كيف لا تحاول المنظمات الإسلامية، وهي قادرة، أن ترد على الحملات بمثلها، فالهجوم أفضل وسائل الدفاع، وبدل أن يجلس المسلمون في قفص الاتهام يستطيعون أن يردوا التهم».
كما تطرق الخازن إلى الحديث عن عناوين موضوعات متنوعة، مثل أحداث 11 سبتمبر، حيث أوضح بشأنها: «قتل الإرهاب حينها ثلاثة آلاف أميركي، وقتلت إدارة بوش بعد ذلك في حروبها على العرب والمسلمين نحو مليون ونصف المليون إنسان، ولا يزال القتال مستمرا».
وأخيرا كشف المحاضر عن مضمون التزوير الإعلامي الذي يسوق عالميا باسم بعض الدراسات والاستبيانات، وخصوصا بالنسبة للحرب على العراق، قائلا: «ثبت بوجه قاطع أن المعلومات التي قدمت لتبرير الحرب على العراق كانت مزورة عمدا، وهناك أدلة قاطعة وكافية لتحويل قادة الحرب إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي، والدول العربية والإسلامية لم تحاول أن ترفع قضية».
إضاءة
عمل جهاد الخازن في مجالات وجهات إعلامية كثيرة، أبرزها: وكالة رويترز، صحيفة الديلي ستار -بيروت، عرب نيوز- جدة، صحيفتا الشرق الأوسط والحياة بلندن.
كما عمل رئيس التحرير السابق للشراكة بين صحيفة «الحياة» اللندنية وتلفزيون «إل بي سي» اللبناني، وهو عضو مجلس إدارة مؤسسة الفكر العربي، وعضو مجلس مستشاري مركز الدراسات العربية المعاصرة في جورج تاون، وعضو مجلس إدارة مجلس تحسين التفاهم العربي البريطاني (كابو). ولديه عدة مؤلفات، ومجموعة ضخمة من المقالات والزوايا الصحافية اليومية.
أبوظبي - عبير يونس
