يحفل المزاد التاسع للأعمال الفنية الدولية الحديثة والمعاصرة من دار كريستيز العالمية، الذي يقام مساء غد في قاعة «غودلفين» في فندق جميرا أبراج الإمارات، بطابع خصوصية مميزة.

وذلك طبقاً لما أعلنته اللجنة المنظمة للمزاد في المؤتمر الصحافي الذي نظم أمس في القاعة المذكورة. وتتمثل خصوصية المزاد المرتقب، حسب ما أفاد أعضاء اللجنة، في كونها تقدم بالمجمل تصوراً عن معالم الحركة الفنية الإيرانية المعاصرة بكافة مراحلها وتجلياتها، إلى جانب مجموعة جديدة من مقتنيات محمد سعيد فارسي التي تضم 30 لوحة توثق تاريخ الفن المصري الحديث، إلى جانب أعمال رواد من فناني تركيا والبلدان العربية.

أرقام

وجديد هذا المزاد أيضاً، تخصيص عائد بيع ثلاثة أعمال فنية للفنان اللبناني شفيق عبود (1926 ـ 2004)، للمساهمة من قبل مقتني لوحاته، في تنظيم معرض استعادي له في معهد العالم العربي بباريس، مع حضور لافت لأعمال الفنانين الأتراك، وفي مقدمها لوحة الفنان ديفريم إربيل (1937) البانورامية الضخمة التي تحمل عنوان (اسطنبول)، إلى جانب عمل للفنان البحريني عبدالرحيم شريف (1954).

وقالت هالة الخياط أخصائية الفن المعاصر والحديث في الشرق الأوسط: (يضم المزاد بالأرقام 163 عملاً فنياً من نتاج 105 فنانين من العالم العربي وتركيا وإيران، والمقتنون لتلك الأعمال هم من 15 دولة).

كما تضم مجموعة الفارسي، أعمال رواد الفن الحديث في مصر وهم كل من: محمود سعيد (1897-1964) الذي حققت لوحته (الشادوف) في المزاد الماضي أعلى سعر بيعت فيه لوحة عربية في التاريخ، وذلك بمبلغ مليونين وأربعمئة وأربعة وثلاثين دولاراً، وراغب عياد (1892-1983)، وعبد الهادي الجزار (1925-1966)، وحامد ندا (1924-1990)، وسيف وانلي (1906-1979) وأدهم ونلي (1908-1959)، وآدم حنين (وُلد 1929).

ومن المتوقع على صعيد أعمال الفنانين الأتراك أن تتجاوز قيمة مبيع لوحة (دروايش) للأميرة فخر النساء زيد التركية الأردنية (1900 ؟ 1991)، السعر المتوقع لها، نظراً للقيمة الفنية والمعنوية، إذ عاشت فخر النساء زيد التي تنحدر من عائلة أرستقراطية في العاصمة الفرنسية، حيث انضمت إلى (المدرسة الباريسية) في أربعينات القرن العشرين، لتتزوج بعدها من الأمير الأردني زيد بن الحسين بن علي. وتتراوح القيمة التقريبية للوحة ما بين 80 و100 ألف دولار أميركي.

8 فنانين

تضم المجموعة السورية في المزاد، أعمال ثمانية فنانين معاصرين ورواد، مثل: فاتح المدرس (1922 ؟ 1999)، لؤي كيالي (1934 ؟ 1978)، نذير نبعة (1941)، سبحان آدم (1972). وهذا إضافة إلى مجموعة الحروفيات التي يبرز في الجانب العربي منها ضياء العزاوي (1937) من العراق، ونجا مهدواي (1937) من تونس، ورشيد قُرَشي (1947) من الجزائر.

ومن أعمال الفنانات العربيات، لوحة للفنانة الفلسطينية المقيمة في الولايات المتحدة، سامية حلبي (1936)، ومن العراق ثلاثة أعمال لسعاد العطار (1942)، وعمل للتونسية أسمى منور (1965).

المجموعة الإيرانية

ومن أبرز الأعمال في المجموعة الأعمال الإيرانية، لوحة زيتية على القماش من ثلاثة أجزاء في فن الحروفيات لمحمد إحسائي (1939)، ومنحوتتان من البرونز للفنان بارفيز تانافولين (1937) إلى جانب جداريته النحاسية التي تحمل اسم (الأحبة).

وفي التصوير الفوتوغرافي عملان للفنان والمخرج السينمائي عباس كيار وستامي (1940)، وأيضا أعمال فنانات إيرانيات، وعلى رأسها لوحة (المرأة وجرة رماد الموت) لبارفينه إيتيمادي (1947) التي شغفت برسم الطبيعة الصامتة مع تأثرها الواضح بطريقة الرسم الياباني للنباتات ومواضيعهم، ويتجلى في أعمالها مسحة أفلاطونية لمشهد مثالي، وتعد لوحتها من مجموعة ندر توفرها في سوق الفن.

دبي ـ رشا المالح