تتناول المجموعة القصصية الجديدة للأديبة الأردنية، د. سناء الشعلان بعنوان «تراتيل الماء»، موضوعات حياتية ووجدانية وإنسانية متنوعة، وهي المجموعة القصصية التاسعة لها، حيث صدرت، أخيراً، عن مؤسسة الوراق للنشر وبدعم من وزارة الثقافة الأردنية للعام 2010.

وهي تأتي لترفد نتاج هذه الأديبة التي كانت اشتركت في ثلاث مجموعات قصصية مع أدباء عرب من الأردن ومصر وفلسطين. وقد دشّنت المجموعة على هامش معرض الكتاب الأردني الأخير(2010) في العاصمة الأردنية عمان.

وتتكون المجموعة من عدد كبير من القصص الفرعية المتولّدة من إحدى عشرة قصة رئيسية. وتقول الشعلان: مارست التجريب في هذه المجموعة بشكل كبير، والمجوعة انحازت إلى المضمون المدشّن في شكل جديد، حيث استفدت من تقنية التوليد والانبثاق من قصة أم على شاكلة السّرد الشفوي التراثي، كي أشكّل مجموعتي القصصية، كما لجأت إلى تفكيك التراث القصصي العربي والإنساني، وأعدت تشكيله وفق رؤيتي.

ويقول الناقد د. على القاسمي، في المجموعة إنّها تضاهي الماء في شفافيته، وصفائه، وروائه، وتقبّله لألوان التأويل التي تهبه له سماء فكرها الرصين، ولموسيقى اللغة الرائقة التي تضفيها عليه نسماتها العطرة المحملة بالموهبة والإبداع والتألُّق.

وهذا في حين يعلّق د. خالد السليكي على المجموعة بقوله: تسعى المبدعة سناء شعلان، من خلال مجموعتها الجديدة «تراتيل الماء» إلى أن تكشف للقارئ سراً طالما تم تداوله على هامش الإبداع، وهو أن المرأة كائن حابل بالتناقض الإيجابي. حيث تكشف عن الوجه الخفي الذي كتبته المرأة بتجربتها الإنسانية العميقة، من خلال ما عاشته من قهر ووأد وتهميش.

وأنها سيرة شخصيات تتناوب على الحكي كي تدمّر سلطوية العقل الذكوري لتنتصر على «شهريار» بتقنية الحكي. فمن قال إن الأدب لا يغير العالم؟ من قال إن السّرد لا ينفع؟. إنّ سناء الشعلان تدفع المتلقي إلى التواطؤ معها من أجل الدخول في لعبة كتابة تاريخ غير الذي كتبه المنتصرون، إنّه تاريخ إرادة الأنثى حين «شاءت»، وأعلنت رغبتها في أن تعيدَ الوجودَ إلى أصله الأول، لتستمع من جديد إلى ما يقوله الماء.. ماء الكتابة.

عمان ـ «البيان»