صدر، حديثاً، رواية «الشهيد» للشاعر والكاتب البوسني زلهاد كلوتشانين، عن وزارة الثقافة الأردنية، ضمن سلسلة إصدارات مشروع التفرغ الإبداعي. وكما جاء في مقدمة المترجم، فإن هذه الرواية تعتبر بكل المقاييس رواية لمأساة البوشناق، والبوشناق ـ هو الاسم القومي للشعب البوسني الذي يعتنق الإسلام، وكما هو معروف يشكل هذا الشعب أحد المكونات الرئيسية لجمهورية البوسنة والهرسك، إلى جانب الصرب والكروات ـ أو إعادة قراءة لهذه المأساة.
وأبرز ما يميز الرواية حسب المترجم أيضاً هو الحضور الواضح للقرآن والآيات واللغة القرآنية في معظم صفحات الرواية، وهو ما أراد الكاتب من خلاله أن يؤكد على الأحوال والجذور الثقافية والحضارية لشعب البوشناق والتعبير من ناحية ثانية عن التزام تقليدي وثابت بالثقافة والحضارة الإسلامية. وهي من الروايات البوسنية القليلة التي أرخت لمأساة هذا الشعب المسلم. وتتميز لغته بالشاعرية والشفافية والروح المتفائلة.
واستقى الكاتب عنوان روايته «الشهيد» من الوقائع التراجيدية التي شهدها بلده. وقد سبق للكاتب كلوتشانين أن نشر أكثر من ثمانية عشر كتاباً في مجال الأدب والصحافة. وهو عضو في اتحاد كتاب البوسنة والهرسك، ومن أبرز أعماله:
في الشعر: الصندوق، وقصائد مبكرة، وحلة رجل أنيق، وقصائد البراء، ولم أكن يوماً في البوسنة. وفي الرواية: الشهيد، وكم قلباً للنملة؟ وعناق الماء. وفي القصة القصيرة: هل تسمع ما لا يسمعه أحد، وأربعة طيور ذهبية.
(البيان)