تعكف شركة استرالية على تطوير طبق طائر عملاق يحمل اسم «سكاي ليفتر» يمكنه التنقل بين المباني لمسافات طويلة في أي مكان في العالم، وحمل شحنات يصل وزنها إلى 150 طناً، وبما يتجاوز سبع مرات الوزن الذي يمكن لطائرة هليكوبتر حمله. وقال «سام موختري» المسؤول عن علاقات المستثمرين في مشروع «سكاي ليفتر»: «هناك حاجة كبيرة لهذا الطبق الطائر».
وتقول صحيفة «ذي إيج» الاسترالية في تقرير حديث لها، إن المخترعين الانجليزي الاسترالي «جيريمي فاتون»، والانجليزي «تشارلز لوفمان»، يأملان بأن يتم تشغيل الطبق باستخدام وقود الديزل الحيوي والطاقة الشمسية.
ويشير «موختري» إلى أن استخدامات الطبق على المستوى التجاري، تشمل نقل المساعدات أو حتى المستشفيات المتنقلة إلى المناطق البعيدة، مثل القرى أو مناطق الكوارث التي لديها بنية تحتية محدودة أو لا تتوفر بها بنية تحتية. وتأمل الشركة بأن تصبح يوما ما لاعباً في سوق السياحة، حيث يمكن للسياح الطيران جواً فوق المساحات الخضراء والتنقل من وجهة إلى أخرى، تماماً كما يفعلون في رحلاتهم البحرية.
و أشار «موختاري»: «منذ مئة سنة مضت، أثارت المناطيد حماساً عارماً. وهذه التكنولوجيا بحاجة إلى الاهتمام بها وتطويرها. فالناس يريدون منتجا أكثر اخضراراً، وإننا نتطلع إلى أشكال بديلة للنقل».
وقال «موختاري» إن الشركة قامت حتى الآن ببناء المنطاد «بيتي»، وهو عبارة عن طبق طائر مصغر يبلغ طوله ثلاثة أمتار، والمنطاد «فيكي»، وهو إصدار مربوط على نطاق واسع بطول 18 مترا، وتخطط لبناء نموذج مركبة جوية بدون طيار في العامين أو الثلاثة المقبلة.
وأضاف أن الطبق «لوسي»، وهو نموذج طوله 150 مترا، من المتوقع أن يستكمل في غضون حوالي ست إلى سبع سنوات. ويسهل المنطاد، الذي سيستخدم «النسيج المقوى»، الصعود في الهواء بمعنى أنه قادر على الطائر بفعل غازات أخف من الهواء، وليس بفعل قوة دفع هوائية.
وسوف يكون الطبق الطائر قادراً على نقل الحركة بواسطة مروحيات دافعة مثبتة في جيب تحكم صغير ومعلقة بذراع أسفل منطاد رئيسي يشبه الطبق الطيار. ومن المتوقع أن تصل السرعة القصوى للطبق حوالي 45 عقدة لقطع مسافة قصوى تقدر بنحو ألفي كيلو متر.
ولم يقدم «موختاري» توقعاً حول تكلفة بناء هذه المناطيد، ولكنه أضاف أنه بينما تعتبر «عملية صناعة الطبق بطيئة»، إلا أن الشركة «حققت معجزات في غضون عام واحد»، ولديها العديد من الجهات المهتمة بالاستثمار في هذه التكنولوجيا الجديدة.
كانت تكنولوجيا المركبات الجوية قد ظهرت أخيراً، في العناوين الرئيسية للصحف، بعد أن تم استخدام منطاد الهيليوم الذي قدرت تكلفته بحوالي 9,8 ملايين دولار خلال مراسم افتتاح دورة ألعاب الكومنولث في العاصمة الهندية نيودلهي. إلا أن الاستخدامات التجارية للمناطيد الجوية لم تنطلق بعد.
وفي منتصف التسعينات حاولت شركة ألمانية بناء منطاد الرفع الثقيل أطلق عليه «كارغوليفتر»، ولكن باءت المحاولة بالفشل لأسباب مادية في عام 2002، وخلفت وراءها ديوناً بملايين الدولارات، وغابة في أرض منحدرة في «براندنبرغ» تم تحويلها إلى منتجع استوائي اصطناعي مغلق.
وليس هذا الاستخدام للمناطيد هو الوحيد من نوعه، فهي تستخدم حالياً في صناعة الإعلان عبر الجو. كما أن الإدارة الأميركية تستثمر 7,1 مليار دولار سنوياً في تطوير مناطيد تعمل بالتحكم عن بعد لاستخدامها في أغراض عسكرية.
هشام فتحي
