مفارقة غريبة بين بلدين أوروبيين، تفصل بينهما مسافة ليست ببعيدة، والمسألة هنا تتعلق بالأنثى الشقراء التي تحتفل بلون شعرها وبياضها في بلغاريا، بينما تواجه نظيرتها في فرنسا الاعتداء بالضرب والتشويه والشتائم.

وتشهد بلغاريا في مثل هذه الأيام من كل عام مهرجاناً للنساء الشقراوات، تقوم بتنظيمه مجموعة من نساء المجتمع والإعلام والفن من ذوات الشعر الأشقر والبشرة البيضاء، احتفالاً بنظيراتهن، على أنهن الأجمل والأكثر أناقة وجاذبية، وتنظم خلاله مسيرات للشقراوات في شوارع المدن والبلدات، وهن يرفلن بالأزياء الملوّنة، ويلوّحن بالبالونات، على أنغام الموسيقى والأغنيات الشعبية.

وفي المقابل، حصلت عدد من الحوادث في مناطق متفرقة من البلاد، تتجلّى فيها مظاهر الكراهية لصاحبات الشعر الأشقر، حيث شهدت مدينة تولوز اعتداء بالضرب على شابة في السادسة عشرة من العمر، قامت به ثلاث فتيات أصغر منها سناً، فقط لأنها شقراء، حسب ما أظهرته تحقيقات الشرطة، التي أفادت أنه لحظة وصول المعتدى عليها إلى محطة حافلات النقل العام، فوجئت بالفتيات الثلاث، وهن يكلن لها الشتائم، ويقلن لها إنهن يكرهن الشقراوات.

وعندما حاولت الفتاة الشقراء الابتعاد عن المحطة، ركضن خلفها واعتدين عليها بالضرب، وقامت اثنتان باطفاء سيجارتيهما بمعصم الشابة وهما تقولان لها: «أيتها الشقراء القذرة».

وهذه ليست المرة الأولى، التي تتعرض فيها فتاة شقراء للاعتداء الجسدي بسبب لون شعرها. ففي شمال فرنسا، هاجمت فتاتان شابة شقراء، واعتدتا عليها بالضرب، وكالتا لها الشتائم، لأن شعرها ذهبي اللون.ألاألا

(البيان ووكالات)