على غرار ما جرى تقديمه في دمشق من نشاط يعزز موقع المرأة ثقافياً (مازالت المرأة تغني) الذي احتضنته دار الأوبرا في دمشق خلال سبتمبر الماضي، ها هي حلب تختتم مهرجان «فنانات من العالم» في دورته الثامنة والذي تضمن العديد من النشاطات والفعاليات التي قدمتها فنانات جئن من مختلف دول العالم.
المهرجان الذي استمر 12 يوماً ( 6 ـ 17 أكتوبر الجاري ) تعود بدايته إلى عام 1999 حيث بدأت دوراته الأولى بشكل سنوي ليتحول لاحقاً إلى مهرجان تجري فعالياته كل عامين. فقد تحولت مدرسة الشيباني الأثرية في حلب القديمة إلى صالة عرض ضخمة، ضمت بين جنباتها عدداً كبيراً من الأعمال الفنية لعدد من الفنانات المشاركات في المهرجان في مجالات التصوير والرسم والنحت قدمتها أكثر من سبعين فنانة من العالم، وحسب تصريحات صحفية لمدير عام للمهرجان عيسى توما ان:
« التحضيرات الخاصة بهذا المهرجان استغرقت ما يزيد عن سبعة أشهر، وما يميز نشاطات هذه الدورة هو تنوع وفرادة المواضيع التي تم عرضها، حيث يعتبر الكثير منها من المواضيع الجريئة المميزة».
اشتمل المهرجان على العديد من النشاطات «النسائية» الفنية والثقافية كالحفلات الموسيقية الراقصة ، منها العرض الراقص لفرقة «تمرد» من مصر، فرقة «بلقيس مانوكيان» للرقص المعاصر من فرنسا، عرض «تهانينا» للفنانة نورا مراد وفرقة «ليش»، و«الفرقة العالمية للرقص» من هولندا بعنوان «الحداد». كما قدمت الفنانة اللبنانية ريما حشيش أمسية غنائية مميزة، إضافة إلى فرق «التخت الشرقي» المؤلفة بأكملها من سيدات.
وعلى صعيد الأنشطة الفكربة شهد المهرجان عدة محاضرات منها محاضرة للفنانة آلين شيبيرز من هولندا، والأديبتان إقبال بركة ولينا الحسن من سوريا، في حين جرى عرض عدد من الأفلام الوثائقية منها فيلمان وثائقيان لهالة محمد بعنوان «مقابلة مع الشاعر محمد الماغوط» و«كم لنا»، كما عرض الفيلم الوثائقي (Mum) للمخرجة آدلهايد روزن تلاه مناقشة مع المخرجة، كما عرض الفيلم الذي جرى إنتاجه مؤخراً «حرب وحب من كابول» والذي يتحدث عن قصة حب تجري في خضم الأوضاع الحالية في أفغانستان.
كما أقيمت معارض للرسم، والنحت، والتصوير الضوئي في صالة مدرسة الشيباني، صالة الكهرباء، صالة الجسر، إضافة إلى ورشات عمل متنوعة المواضيع منها ما كان على مدى يوم ومنها ما كان على مدى يومين.
حلب ـ رباب محمد
