انتهت آلة حفر عملاقة، أخيراً، من أعمال الهدم في المرحلة النهائية لحفر أطول نفق في العالم، والذي يبلغ طوله 57 كيلومترا على عمق 2000 متر تحت الجبال في قلب سلسلة جبال الألب السويسرية. وقد بدأت الأعمال في نفق سكك الحديد الأطول في العالم قبل حوالي 15 عاماً من الجهد المضني أحياناً، ولا يتوقع افتتاحه قبل 2017.
وتقول شبكة «إيه بي سي» الإخبارية الأميركية في تقرير حديث لها، إن النفق الجديد سيسمح بمرور 300 قطار يوميا، وهو معدل أعلى بكثير من النفق الحالي الذي أنجز قبل 128 عاماً ويبلغ طوله 15 كلم. ومن المتوقع أن يخفف النفق الجديد من ازدحام السير في اوروبا، بحيث يفتح طريقا سريعة على محور العبور إلى الشمال وجنوب.
وبحسب وسائل الإعلام السويسرية، والتي وصفت النفق بـ «ورشة القرن»، فسوف يقطع المسافرون عبر النفق المسافة بين مدينتي «زيوريخ» السويسرية وميلانو الإيطالية في ساعتين وأربعين دقيقة فقط اعتباراً من 2017، أي أقل بساعة كاملة من المدة الحالية. ويمكن لقطارات الركاب العابرة السير بسرعة 250 كلم في الساعة، فيما ستبلغ سرعة قطارات نقل البضائع 160 كلم في الساعة، اي ضعف السرعة الحالية.
وصرح وزير النقل السويسري «موريتز لوينبرغر»: «هنا في قلب جبال الألب السويسرية، يتحول أحد أضخم المشروعات البيئية في القارة إلى حقيقة». وتابع:«عبر حفر هذا النفق، نشارك في بناء البنى التحتية الاوروبية».
وصرح مدير المكتب الفيدرالي السويسري للنقل «بيتير فوغليستالر» قائلاً: «منذ العصور الوسطى وأجدادنا يجاهدون من أجل فتح ممر في الجبل».
وتم استخراج 24 مليون طن من الصخور، أي ما يوازي خمسة أضعاف هرم خوفو. واشترك في عمليات الحفر ألفا عامل من عشر جنسيات بشكل متواصل تحت الأرض. وقال مدير عام شركة البترانزيت الموكلة بالمشروع «عمال المناجم هم أبطال هذا اليوم الحقيقيون». وتابع «ان التزامهم بلا كلل طوال تلك السنوات سمح بتحقيق انجاز قياسي عالمي».
وبحسب «هاينز اهربار» مسؤول هيئة «ألبترانزيت» المشرفة على بناء النفق فإنه «من أجل انجاز مشروع بهذا الحجم، ينبغي الحفر من نقاط مختلفة، ولو اكتفينا بالحفر من النهايتين فقط لاستغرق إتمام كامل المشروع أكثر من 20 سنة».
وأضاف: «لذلك، توجد خمسة مواقع أشغال رئيسية وهي: ارستفلد وأمستيغ في الشمال، وسيدرون في الوسط، وفاييدو وبوديو في الجنوب»، وقد ساعد توزيع الأشغال على هذه الاتجاهات الخمسة في اختزال المدة التي يحتاجها الحفر إلى النصف، وتقرر افتتاح النفق في عام 2017».
هشام فتحي
