أطلق متحف الشارقة للفنون، برنامج العروض الفردية« علامات فارقة»، الذي يندرج ضمن محاولة يرمي المتحف من خلالها إلى تقديم التجارب الفنية البارزة، التي يشكل حضورها علامة فارقة في المشهد التشكيلي المعاصر، وقد تم الإعلان عن ذلك في مؤتمر صحافي عقدته إدارة المتاحف في الشارقة تحدث في كل من هند بن درويش أمينة متاحف الشارقة والقيمة على البرنامج الجديد، والفنان السوري إسماعيل الرفاعي، الذي يستضيفه هذا البرنامج في أولى فعالياته من خلال معرض يحمل إسمه يستمر من 21 اكتوبر حتى 25 نوفبر المقبل.
تعريف بالتجارب المتميزة
وقالت منال عطايا، مدير عام إدارة متاحف الشارقة: في«نحن على ثقة تامة بأهمية الدور الذي تلعبه الفنون في التقريب بين الثقافات الإنسانية المتنوعة وبالتالي تعزيز التواصل الإنساني بين الشعوب، هذا بالإضافة إلى دورها في تعزيز الصلة بين مختلف القطاعات المعنية على الصعيدين المحلي والعالمي
وتأتي استضافة معرض اسماعيل الرفاعي في إطار حرص إدارة متاحف الشارقة على تسليط الضوء على ابرز الفنانين المعاصرين في الساحة الفنية، والتعريف بالتجارب المتميزة والجادة وتعميق الوعي البصري لدى الجماهير من كافة شرائح المجتمع».
«علامات فارقة»
وأشاد الرفاعي بمبادرة المتحف وعبر عن إعتزازه باختيار أعماله لإطلاق مشروع «علامات فارقة» بينما أوضحت بن درويش أن المبادرة ترمي إلى الاحتفاء أولا بالمبدعين الذين أثروا بأعمالهم تجربة الفن في الشارقة، من خلال حضورهم الدائم وتنوع تجاربهم ومشاركاتهم ومعارضهم الفردية، كما نوهت بتجربة الرفاعي الفنية بما شهدته من تحولات وقيم جمالية، استطاع أن يؤسس لها ويعمقها ويطرحها بفرادة، على حد تعبير القيمة على المعرض.
واستعرضت بن درويش أبرز المحطات التي مرت بها تجربة الرفاعي، التي وصفتها بأنها تركت أثرا كبيرا في المشهد الراهن، بصفتها حالة ابداعية فاعلة ومتجددة منذ مرحلة التجريد وصولا إلى الأعمال التي تمثل مرثية لرحيل أمه المر، مرورا بمعرض «هي وكائناتها» ومعرض «تلاوات على محاريبها» في إنتظار تأمل تجربته الجديدة التي يستضيفها المتحف بدءا من مساء اليوم.
كتاب
وتمت الإشارة في المؤتمر الصحافي إلى أن المعرض يترافق مع إصدار كتاب من شأنه أن يلقي الضوء على تجارب الفنانين،حيث قال الرفاعي:لالا لطالما كان الفنان العربي بحاجة إلى جهة تدعمه، وعين مدربة ترعاه وقادرة على اصطفاء حالات مشرقة في المشهد التشكيلي المعاصرلالا. بينما أوضحت بن درويش أن مشروع «علامات فارقة» بدأ بفكرة نضجت وتبلورت بالتفاعل بينها وبين الفنان الرفاعي.
يذكر أنه يضم معرض إسماعيل الرفاعي 40 لوحة، ويعتبر مكملا لتجارب سابقة استمرارا لمعرضين سابقين له: «هي وكائناتها» و« تلاوات على محاربها».
وعن المنهل الذي يستلهم منه أعماله، قال الرفاعي: « لكل مبدع نافذة في هذا الكون إذا كان محظوظا فتحت له، وهناك مادة روحية لها علاقة برمز جمالي وروحي متشكل في ذهني وأحاول اكتشافه من خلال عملي الفني».
وفي معرض رده على سؤال حول اختراق المشهد العام لأعمال معرضه الملون بالأزرق وإدخال اللون الحمر في لوحة واحدة منه فقط، فقال :كثيرا ما كنت أشتغل في أعمالي السابقة على اللون الأحمر، الذي كان سائدا فيها، لكنه لون صعب وخطر لحظة التعامل معه، بينما العنصر الموجود في اللون الحمر، في حالة اللوحة موضوع الحديث، فإن المقصود به أن يطغى على ما تبقى من عناصرها.
الشارقة- باسل ابو حمدة
