تداخلت الأعمال الخزفية مع أعمال الغرافيك، على جدران رواق معهد الشارقة للفنون، في معرض افتتحه مساء أول من أمس، عبد الله العويس مدير دائرة الثقافة والإعلام، وهشام المظلوم مدير دائرة الفنون في الشارقة، تحت عنوان «عين النار»، وضم أعمال عدد من الطلاب والطالبات الذين تخرجوا من المعهد في دورته الأخيرة .

بلغ عدد الأعمال المشاركة 23 عملاً في الحفر والطباعة، و28 عملاً آخر في السيراميك أنجزها 13 طالباً وطالبة تخرجوا من المعهد أخيرا،وتنتمي أعمالهم إلى مدارس فنية متنوعة، على غرار المدرسة التجريدية والتعبيرية، وتتناسب مع الميول الفنية حديثة العهد لدى الطلاب الذين ينتمون إلى فئات عمرية متباينة .

وأوضح الفنان التشكيلي السوري سلطان صعب، مدرس مادة الغرافيك في معهد الشارقة للفنون، أن أهم المهام السنوية والدورية التي يتصدى لها المعهد، تتمثل في عقد دورات متعاقبة على مدار السنة، وفتح معارض لأعمال الطلاب الذين يتخرجون بالعشرات من تلك الدورات، وذلك حسب البرنامج السنوي الذي تضعه إدارة الفنون في دائرة الإعلام والثقافة في الشارقة. وقد أنجز حتى الآن خلال هذا العام، خمس دورات في التخصصات التالية: الحفر والطباعة (الغرافيك) والرسم والنحت والسيراميك.

تقوية الحس البصري

الهدف المرجو من الدورات، فهو بناء الحس الفني لدى المتدربين وتقوية العلاقة البصرية لديهم مع تكوينات المادة، بشكل فني، وتمكينهم من فهم الفن التشكيلي بشكل صحيح.

وفي حديث أجرته في( البيان) مع المتدربة نورة علي حسن، من إمارة الشارقة، وهي إحدى المشاركات في المعرض في قسم الغرافيك، حيث يعرض لها ثلاثة أعمال فنية تحمل نفس الطابع الفني ولكن بمواضيع مختلفة، قالت : في« إن استفادتي من الدورة تتمثل في تقوية الحس البصري لدي، وعملية فهم اللوحة الفنية من ناحية الكتلة والفراغ والخط والمساحة وعلاقات الدرجات عند تحليلها بالأبيض والأسود، بشكل صحيح، وتقوية المعرفة بالحفر والطباعة من الناحية التقنية». واشارت علي إلى أن اختيارها لهذا الاختصاص جاء لأنها تجد نفسها فيه.

من نبض الحياة

وأما المتدربة سوسن عايد خلف، من الأردن، وهي مشاركة بعملين في قسم الغرافيك، وتسعة أعمال في قسم السيراميك، فقالت:« إن أول خطوة تعلمتها بالنسبة للغرافيك كانت الدرجات اللونية، بينما تمثلت الخطوة التالية في صياغة الفكرة وتحويلها إلى إحساس، ومن ثم إلى لوحة». وأما بالنسبة للسيراميك فإن سوسن تقول :«لقد استوحيت أعمالي من الطبيعة، وقد جسدت بأحد أعمالي الكون وانطلاقة الحياة في بيضة،ومن أعمالي أيضاً الآلهة الفرعونية ممثلة بتسع لوحات جدارية».

وبدورها، كلثوم غلوم سالاري، من إمارة الشارقة، والتي شاركت بعملين في قسم الغرافيك وأربعة أعمال في قسم السيراميك التي كان من أهمها في«الجرار»، تؤكد أنها تروي جانبا من قصة الماضي والتراث وتاريخ العرب، حسب قولها، فأرادت أن تجسد كل ذلك بطريقة فنية تنبض بالحياة .

الشارقة - البيان