نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي أمسية للكاتب الأردني زياد أحمد محافظة، وذلك مساء أول من أمس. في مقر الاتحاد في المسرح الوطني. خلال الأمسية تحدث محافظة الذي كان قد أصدر العديد من الدراسات والأبحاث عن أجواء روايته الأولى (بالأمس.. كنت هناك) والتي صدرت مؤخراً، مشيراً إلى أن فعل الكتابة ليس له تاريخ ميلاد، ومن هنا كتبت روايتي الأولى معجونة بمشاعر الحرقة، والحب، والحنين، والانكسار.

وقال محافظة: قدمت في الرواية مشهداً مغايراً، تناولت فيها علاقة السياسي بالإنساني، من خلال زاهي الأستاذ الجامعي، الذي يسافر إلى باريس لإنجاز مشروع علمي لشركة فرنسية، ثم يفاجأ بأن ذاك الابتكار العلمي الذي أدهش الجميع، قد سيق لغرض مغاير تماماً، وهو توتير مدينة باريس وتشويه وجهها، ليجد نفسه فجأة في مواجهة مع العالم.

وأمام حزمة من الأسئلة المقلقة التي تضيق عليه حد الاختناق، يقرر تقديم نفسه لسلطات الأمن، التي حاكت حوله المكيدة الثانية، أطبقت عليه، ولاكت كلماته واعترافاته، لتخرج من ورائها برواية تمجيد، لا رواية غفران، فدفعت به للآخرين قرباناً لحسن نواياها وتصرفاتها. أما خاتمة الرواية الباعثة على التأمل، فظلت مفتوحة حد اتساع الجرح وقسوته.