اكتشف علماء الحيوان في أحد الجداول المائية شمال بورما سمكة صغيرة لها أنياب شبيهة بأنياب مصاص الدماء، وكذلك أبو بريص يضع على شفتيه ما يشبه أحمر الشفاه، ونبتة لاحمة يزيد طولها على 7 أمتار. وتبدو هذه المخلوقات ككابوس مرعب، لكنها حقيقية بكل المعايير.
وهي 3 أنواع من 145 نوعاً جديداً تم العثور عليها في منطقة محيطة بنهر الميكونغ بجنوب شرق آسيا، وقد أبرزت في تقرير نشر، أخيراً، استباقاً لمؤتمر تعقده الأمم المتحدة، في وقت لاحق من الشهر الجاري، في ناغويا باليابان، يتعلق بالتنوع البيولوجي.
وتبدو المنطقة المكتشفة غنية إلى حد كبير بالتنوع البيولوجي بحيث انه كان يتم اكتشاف ما معدله 3 أنواع جديدة من الكائنات الحية أسبوعياً خلال العام الماضي، وهي تبرز الحاجة لتضافر جهود العلماء وخبراء البيئة للحفاظ على بقاء الكائنات الجديدة، والحيلولة دون انقراضها.
ومن الكائنات الجديدة التي تم اكتشافها سمكة المنوة المسماة «دراكولا»، وتبدو بعينين جاحظتين ونابين حادين ينحنيان من فكها المتدلي قليلا، ولحسن الحظ أن هذه السمكة صغيرة الحجم فلا يزيد حجمها على 7,16 ملم، ولا تصلح لإشراكها في أفلام الرعب.
أما أبو بريص فحجمه أكبر قليلاً، ويمكنه أن يجثم على الإصبع، وتبدو شفتاه مقلمتين، وكأنه استخدم أحمر الشفاه ومساحيق التجميل لتجميلهما. ومن المخلوقات الأخرى المكتشفة أفعى بدون أنياب، وضفدع يصدر نقيقاً شبيهاً بصفير صرصار الليل، ونبات متسلق يعيش على الحشرات التي يصطادها، وينمو حتى يصل إلى ارتفاع يزيد على 7 أمتار.
كما عثر العلماء على ثمانية مخلوقات مجهولة معزولة عن العالم الخارجي لملايين السنين في كهف تحت الماء في فلسطين المحتلة. وأكبر تلك المخلوقات اللافقارية التي عثر عليها عبارة عن كائن أبيض اللون من القشريات يشبه القريدس. وقد اكتشف الكهف الذي عثر على المخلوقات فيه خلال عملية حفر في مقلع للحجارة قرب مدينة اللد.
وأحد تلك المخلوقات يشبه العقرب وهو أعمى. ويقول العلماء إن الكهف يشكل بيئة فريدة من نوعها ظلت معزولة عن العالم الخارجي لملايين السنين ويمكن أن تحتوي على أشكال أخرى قديمة من الكائنات الحية.
ويعتقد العلماء أن تلك الكائنات الثمانية التي عثر عليها ربما تكون البداية فقط لقصة هذه البيئة الطبيعية الفريدة. ويتصل الكهف ببحيرة وشبكة من الممرات تمتد إلى أكثر من 1600 متر بعضها يصل إلى عمق 120 متراً تحت سطح الأرض.
وفي فنزويلا تمكن العلماء من اكتشاف وتحديد بقايا أحد القوارض الضخمة الذي يبدو وكأنه فأر تجارب عملاق. وأفاد الباحثون بأن الحيوان الضخم، الذي يبلغ حجمه 700 كيلوغرام، عاش وسط الحشائش على ضفاف نهر قديم كان يشق طريقه إلى البحر الكاريبي منذ ثمانية ملايين عام مضت.
ويعتقد الباحثون أن هذا المخلوق، الذي يزيد وزنه 10 مرات على أكبر القوارض الموجودة حاليا، كان يجري وسط حزم ضخمة من الحشائش. وتشير الأدلة إلى أنه كان ينبغي على هذا الحيوان أن يراوغ في تحركاته نظرات التماسيح ذات الأحجام الضخمة والطيور التي تأكل اللحوم حتى لا يقع فريسة لهم.
عمر حرزالله
