حددت مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري موعدا لانطلاق دورتها الثانية عشرة التي ستقام في العاصمة البوسنية سراييفو يوم 19 من الشهر الجاري، وتستمر ليومين، وقد اطلقت المؤسسة على هذه الدورة اسم دورة خليل مطران ومحمد علي ماك دزدار. وتتضمن ندوتين إحداهما في حوار الحضارات والثقافات والأديان تحت عنوان «حوار الحضارات في نظام عالمي مختلف:
التباين والانسجام» ويشارك فيها أربعة باحثين عرب ويقابلهم أربعة باحثين أجانب، أما الندوة الثانية فهي الندوة الأدبية وهي عن الشاعرين المكرمين المحتفى بهما في هذه الدورة بإحياء ذكراهما وهما الشاعر العربي خليل مطران والشاعر البوسني محمد علي ماك دزدار. وتحوي الندوة الأدبية 14 بحثًا يسهم فيها مجموعة من الباحثين العرب والبوسنيين.
التجديد الشعري
ويعد الشاعرخليل مطران من أوائل الشعراء الذين دعوا إلى التجديد والتحديث في الشعر العربي حيث أهّلته لذلك الإمكانات التي كان يتحلى بها من معرفة باللغات الأجنبية إلى إصداره المجلات والصحف شخصيًّا إضافة إلى مساهمته الفاعلة في المشهد الثقافي العربي من موقع إقامته في مصر بعد عودته من باريس. أما محمد علي دزدار، الشاعر البوسني فقد ولد عام 1917 في ستولاتس، البلد الرئيسة لمنطقة «هم» شمال البوسنة.
عرفة القراء لا باسمه الذي سمي به حين ولادته، ولا باسم الأب محرّم ؛ وإنما باسمه الأدبي ماك - اللقب الحركي الذي استخدمه عندما كان عضوًا في حركة المقاومة المقاتلة ضد الفاشية خلال الحرب العالمية الثانية. ومع أنه كتب ونشر مجموعة قصائد منذ فترة البدايات حتى وفاته عام 1971، إلا أنه عرف جيدًا وعلى نطاق واسع بكتابه «النائم الحجري»، الذي شكل نقطة تحول في الشعر البوسني وجنوب السلاف في القرن العشرين.
الكويت - عدنان فرزات
