يعد الفنان كلود مونيه( 1840-1926)، بالنسبة للغالبية العظمى في العالم، رائد المدرسة الانطباعية في الرسم، لكنه في فرنسا، بلده الأم، ينظر إليه على نطاق واسع على أنه فنان عادي.

ربما إلى حد الابتذال عند البعض. والآن تشهد باريس فورة معارض تهدف إلى تغيير هذه الصورة، التي لا تعبر عن صورته الحقيقية في أنحاء العالم، حيث يعرف بأنه فنان قدير وحساس.:معرضان:بعد ثلاثين عاما من التجاهل الرسمي لواحد من أفضل الشخصيات الفنية الفرنسية عالميا، تشهد العاصمة الفرنسية، باريس، معرضين كبيرين لأعمال مونيه، أحدهما هو معرض القصر الكبير، وهو الأكبر من نوعه على الإطلاق، والثاني هو معرض مارموتان، ليعيد إليه ذلك بعضا من مكانته.وسيكون المعرض الأول الذي يضم 200 لوحة من لوحات مونيه، بعضها لم يعرض في فرنسا من قبل، أكبر معرض لتذكر الرسام العملاق في بلده منذ العام 1980.إذا كنت تعيش في باريس فالغالب أنك لا تزور برج إيفل الشهير، كما يفعل السياح. وعلى هذا المنوال، اعتادت مؤسسة الثقافة الفرنسية أن تخصص وقتا قليلا لمونيه، الذي يعد في نظر المليونيرات الأميركيين والسياح اليابانيين رساما مبدعا وبسيطا في الوقت نفسه.المعرضان اللذان يقامان على مقربة، أحدهما من الآخر، في أنحاء شارع الشانزليزيه الشهير، سينهيان هذا العهد من التجاهل. فقد بيعت أكثر من 80 ألف تذكرة لمعرض القصر الكبير حتى قبل افتتاحه، أواخر الشهر الماضي، ويأمل المنظمون أن يقوم بزيارته 700 ألف شخص على الأقل قبل نهايته في 24 يناير المقبل.

ويأتي معرض مونيه من بنات أفكار جاي كوجيفال، مدير متحف أورسي الفرنسي الشهير. الذي يعتقد أن فرنسا أصبحت مصابة بحالة من عدم اللامبالاة إزاء تراثها الاستثنائي الفذ من فنون أواخر القرن التاسع عشر.

300 لوحة

وخلال فترة ال14 أسبوعا التي سيتداخل فيها عمل المعرضين، سيكون بإمكان محبي الفن مشاهدة أكثر من 300 لوحة من أعمال مونيه على القماش في المعرضين المتنافسين، إضافة إلى تلك اللوحات التي ستبقى في متحف أورسي، والجداريات الضخمة لزنابق الماء المثبتة على الدوام إلى حوائط متحف أورانجيري.

مونيه في سطور

كلود مونيه رسام فرنسي، ولد في باريس في 14 نوفمبر 1840، وتوفي في «غيفرني»، في الخامس من ديسمبر 1926. وهو رائد المدرسة «الانطباعية» في الرسم، التي ظهرت في العام 1872، نسبة إلى إحدى لوحاته التي سماها «انطباع، شمسٌ مشرقة».

ولما كان الأول في استعمال هذا الأسلوب الجديد في التصوير، فقد اشتق اسم المدرسة الجديدة من اسم لوحته: «الانطباعية».

عصام بيومي