من أهم وسائل النجاح المغامرة والاستعداد لاقتحام مناحي الحياة واكتشاف المجهول. وطريق القمة يتطلب التضحية، والذي يريد أن يصل إلى النجاح لابد أن يضحي بأشياء كثيرة وأولها المال، والوقت والجهد، ويكون لديه الشجاعة الكافية للمخاطرة والقيام بخوض التجربة.

أما الركون إلى الراحة والخمول والكسل فهذه الأمور لا شك تؤدي إلى الفشل، وقد قيل إن المغامرة الحقيقية أن تضع نفسك في خدمة أهدافك، أما كيف تكون المغامرة، فلابد أولاً أن تكون مدروسة، حيث يقول أحد الحكماء: (إن الشجاعة أن تقدم حيث ترى الإقدام عزماً، وأن تحجم حيث ترى الإحجام حزماً).

وطبيعة الحياة التي نعيشها تحتاج إلى جرعات من الشجاعة والإقدام، فالإنسان لم يخلق في هذه الدنيا ليكون خاملاً وساكناً بل لكي يعمل، ولكن عليه أن يتحرك ويبادر يغامر بلا مخاطرة.

صحيح أن السفينة عند الساحل أكثر أمناً من أن تكون في عرض البحر، ولكن لو سألنا لماذا صنعت السفينة فالجواب معروف ومعلوم، إذ لابد أن يكون هناك بعض من المبادرات الشجاعة والجديدة وذلك من أجل الوصول إلى الأحسن والأفضل.

والشجاعة من الشروط الأساسية للنجاح؟ أما الذي يخشى المغامرة فإنه بهذا يضيق على نفسه سبل الحياة، ويمكن أن يظل في مكانه فلا يتطور ولا يتقدم، بينما الذي يعتمد المغامرة خطاً للتطور والتجديد يكتشف القدرات الكامنة لديه، وبهذا يكون أقرب إلى النجاح، إن لم يحققه. ومن أهم مصادر النجاح أن يكون لدى الإنسان الهمة العالية وأن يستمر في العمل الدؤوب، والمثابرة دون كلل أو ملل، وبالمداومة والإصرار يصل إلى مبتغاه، ويحقق أهدافه فيحصد النجاح في هذه الحياة.

محمد الجزيري ـ دبي