تزايد انتشار مواقع تنزيل الملفات الموسيقية في العالم العربي، مع تزايد الوسائط الاعلامية والالكترونية التي يلجأ اليها الشباب لقضاء وقت الترفيه. وتقود شركة «يور فايلز» UrFilez، التي تتخذ من البحرين ونيويورك مقرا لها، محادثات مع شركات اتصالات في المنطقة من أجل الوصول إلى اتفاقيات تنزيل الملفات عبر الهواتف النقالة.
وقامت الشركة مؤخرا بتوقيع عقد ضخم بلغت قيمته عشرات الملايين مع أربع أكبر شركة انتج موسيقي في العالم وهي «سوني ميوزك انترتيمنت» يقضي بتوسيع قائمة الأغاني المتوفرة على موقع «يور فايلز» لتشمل 4 ملايين أغنية اضافية. وتشمل قائمة الشركات ايضا «وورنر ميوزيك غروب» و»أي أم يي ميوزيك» و»يونيفرسال ميوزيك».
اتفاق ضخم
وبهذا الاتفاق الضخم، تكون احدى شركات الشرق الاوسط، قد تمكنت من الحصول على حقوق استخدام ما يقارب 60 إلى 70 مائة من اجمالي انتاج الموسيقى العالمية التي تسيطر عليه بشكل عام الشركات الأربعة آنفة الذكر.
وقد أطلقت الشركة العام الماضي، ولكن أعيد اطلاقها مرة جديدة الأسبوع الماضي، بمناسبة العقود التي ابرمتها، وتتحضر خلال الشهور المقبلة بالتوسع في المنطقة. وتأمل الشركة في الوصول إلى رقم مليون مشترك خلال السنوات الثلاثة المقبلة، وتبدو واثقة من ذلك في ظل حيازتها للتكنولوجيا الحديثة من جهة وحق تنزيل مئات آلف الأغاني من جهة أخرى.
وتشهد صناعة الموسيقى الرقمية في العالم انتعاشا ملحوظا، اذ تورد الاحصاءات أن 27 بالمئة من العوائد المسجلة في هذه الصناعة أتت من وسائط رقمية العام الماضي. ويقدر سوق الموسيقى الرقمية بأربع مليارات ومئتي مليون دولار، وهو ما يساوي 12% نموا عن الأرقام المحققة في العام 2008، بحسب تقرير الجمعية الدولية للموسيقى الرقمية الصادر في 2010.
ولكن، بالمجمل، فإن مبيعات الموسيقى قد حققت خسائر في العام الماضي. وفي الشرق الأوسط، لا يزال شيوع المواقع الالكترونية التي بالامكان تنزيل موسيقى مرخصة عنها محدودا، في ظل عدم شيوع ثقافة حقوق الملكية الفكرية.
وفي الوقت الذي يغيب فيه شيوع «آي تيونز»، التابع إلى شركة «آبل»، فإن شركات أخرى مثل نوكيا للهواتف وأبوظبي للإعلام عبر شركتها «جتمو آرابيا»، تعتبر شائعة وفعالة في توفير ملفات الموسيقى الرقمية المرخصة. ويتحضر موقع «ميوزيك ماستر» المجاني للانطلاق نهاية الشهر الجاري.
تحديات جمعة
وفي أوروبا، تواجه صناعة تنزيل الموسيقى عبر الانترنت تحديات جمة. أصبح شراء الموسيقى عبر الانترنت تجارة مزدهرة في ظل انتشار عمليات تنزيل الملفات الموسيقية بصورة قانونية.
ولم يعد من الصعب العثور على أغنيتك المفضلة بجودة صوت مرتفعة ، رغم أن بعض مواقع بيع الموسيقى عبر الانترنت لا تزال تعاني من بعض العيوب. وتشير إحصائيات رابطة صناع الموسيقى المحترفين أن المتسوقين في ألمانيا قاموا بتنزيل أكثر من 49 مليون أغنية وحوالي 8 مليون ألبوم غنائي رقمي خلال عام 2009 في معدل غير مسبوق.
ويقول دانيال نول وهو أحد المسئولين بالرابطة إن هناك «حوالي أربعين موقع إليكتروني يصدر بالألمانية يقدم خدمات بيع الموسيقى بشكل قانوني للمستهلكين» ، ولكن بالرغم من هذه البيانات المبشرة ، فإن صناعة الموسيقى على الانترنت لم تتغلب بعد بالكامل على مشكلاتها لاسيما بعد أن كشفت دراسة حديثة أجرتها منظمة «شتيفتونج فارنتست» لاختبارات المستهلك الألماني أن جميع هذه المواقع لم تحصل على تقدير أعلى من «جيد». وأثيرت بعض المخاوف بشأن الشروط التي تحددها هذه المواقع للتعامل مع المستهلك.
وذكر سيمون فينتز وهو مدير مشروع في منظمة شتيفتونج فارنتست «نشعر بالقلق بشأن صعوبة العثور على الشروط التي تحدد قواعد البيع على هذه المواقع وكذلك صعوبة فهم هذه الشروط بعد العثور عليها».
تراجع للأفضل
وأدت هذه المشكلة إلى تراجع موقع «أي تيونز» الشهير من شركة أبل في قائمة ترتيب أفضل المواقع التي تبيع الموسيقى عبر الانترنت رغم أنه يحتوي على أفضل مجموعة من الأغنيات.
ويشكو بعض المستخدمين من صعوبة العثور على الملفات الموسيقية المطلوبة على بعض المواقع حيث يضطر المستخدم إلى تنفيذ خطوات عديدة واستعراض قوائم طويلة قبل أن يصل إلى الأغنية التي يبحث عنها. ورغم أن متجر نوكيا الإليكتروني لبيع الملفات الموسيقية يعد من المواقع القليلة التي تتيح خدمة الشراء ببطاقات الائتمان ، إلا أن ترتيبه في التصنيف لم يتجاوز درجة «مرض».
دبي ـ رولا علي
