قضت محكمة مدينة بشار الواقعة جنوب غرب الجزائر أول من أمس بسجن ضابط شرطة تزوج ببطاقة هوية شقيقه. واتهمته المحكمة بالتزوير واستعمال المزور وانتحال شخصية الغير والخداع.

وكان الضابط تقدم من فتاة فقبلت الزواج منه لكن العائق الكبير انه كان متزوجاً من اثنتين وهي لا ترضى أن تكون ثالثة. فدبر حيلة للإيقاع بها، إذ لم يخبرها أصلاً بأنه متزوج وظهر كما لو انه يقدم لأول مرة على مشروع الزواج. والعائق الآخر أن وثائقه الشخصية تحمل إشارة « متزوج»، والقانون الجزائري لا يسمح بتكرار الزواج إلا برضا الزوجة الأولى، وعليه كان لا بد من حيلة أخرى، فاهتدى إلى استخدام وثائق هوية شقيقه الأعزب، فأخرج شهادة الميلاد الخالية من ملاحظة: «متزوج» وقدمها لعقد قرانه بعروسه الجديدة.

وتم العقد فعلاً بحضور والدها المسكين الذي خدع هو الآخر. ولحد أمس لم يعلن رسميا كيف انكشف الموضوع لكن الكثيرين يرون أن ثمة من بين من يشتغلون مع الضابط من اظهروا الحقيقة، إما انتقاماً منه أو شفقة على العروس المغدورة.

واستمع وكيل الجمهورية بمحكمة بشار إلى عدد كبير من الموظفين بينهم من أصدروا شهادة الميلاد وشهادة الإقامة التي كانت أيضاً مزورة على اعتبار أن الشقيق الذي انجز العقد باسمه لا يقطن بالعنوان المحدد بالوثيقة. ويجري بحث لكشف كل المتورطين في اللعبة. أما العروس المسكينة فقد ذرفت الدموع وندبت حظها وبعد أن أفاقت من الصدمة رفعت دعوى قضائية ليس فقط لان الرجل خدعها وأوهمها بانها الأولى فاكتشفت أنها الثالثة، ولكن أيضاً لأنه ـ حسب ما أدلت به للقضاء ـ سرق مجوهراتها.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي