قال الأديب البيروفي فارغاس يوسا إن جائزة نوبل التي فاز بها أمس تمثل اعترافا عالميا باللغة الاسبانية. وقال فارجاس يوسا بعد ساعات من إعلان الأكاديمية السويدية فوزه بالجائزة هذا العام، إنها كانت مفاجأة بحق لأنه كان يظن أنه خارج المنافسة على مدار العقدين الماضيين.
وأضاف فارجاس يوسا (74 عاما) إنه كان يعتقد أنه سيقضي أيامه بهدوء في ليما ومدريد ونيويورك ، عندما علم بأنه الفائز بأرفع جائزة أدبية على مستوى العالم. وقال (لم أرشح طوال العشرين سنة الماضية ..اعلم ان حياتي تغيرت بسبب الأكاديمية السويدية ..سيصاب منزلي بالجنون ..لكنني سأحاول البقاء) .
وقال فارغاس يوسا في مؤتمر صحافي رتب له على عجل في مانهاتن ( أعتقد أنه في هذه الحالة لا تعد جائزة نوبل تقديرا لكاتب فحسب..بل هي في الوقت نفسه تقدير للغة الأسبانية ..التي يتحدث بها أكثر من 500 مليون شخص حول العالم) . وقال (هذه هي اللغة التي أكتب بها ..لغة متفجرة ومبدعة ومعاصرة للغاية) ؛ مضيفا أن الاسبانية هي همزة الوصل بين الملايين من الاشخاص ممن يحيون بعادات وتقاليد ومعتقدات مختلفة.
(إن هذه الجائزة تعد اعترافا مهما بأدب أميركا اللاتينية..الذي اكتسب خلال العقود الماضية نوعا من المواطنة في عالم الثقافة والأدب المعاصر) . وأشار الكاتب إلى أن العالم تجاهل أميركا اللاتينية طويلا حيث كان ينظر إليها كمرتع للمستبدين والثوريين ، وهي النغمة التي سادت على وجه الخصوص في الولايات المتحدة. وقال (الآن لدينا فنانون وفلاسفة وروائيون).
على صعيد آخر انتقد التلفزيون الحكومي الكوبي أمس الاول الأفكار السياسية للأديب البيروفي، ماريو فارغاس يوسا، باعتبارها (رجعية) ، رغم أنها وصفت المسيرة الأدبية لهذا الرجل الحائز على جائزة نوبل لهذا العام بأنها (غير قابلة للشك).
وقالت قناة (كوبا فيجين) الإخبارية في تقرير موجز إن فارغاس يوسا، أحد الذين كانوا وراء ازدهار الأدب في أميركا اللاتينية (حقق شهرة بسبب مواقفه السياسية المثيرة للجدل والرجعية في كثير من الأحيان) .
ولم يتطرق البرنامج رغم ذلك إلى انتقادات فارغاس يوسا المتوالية لنظام كوبا الشيوعي. وزار فارغاس يوسا كوبا عدة مرات خلال ستينات القرن الماضي وعمل مع السلطات الثقافية في هافانا. غير أنه سرعان ما نأى بنفسه عن الحكومة التي كانت تخضع آنذاك لقيادة فيدل كاسترو. وانتقد بشكل متكرر خلال الأعوام القليلة الماضية أقرب حلفاء كوبا، الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز.
