استضاف نادي القصة مساء أول من أمس القاصة السورية وفاء الدهش في أمسية قصصية قدم لها القاص الإماراتي محسن سليمان، الذي نوه إلى حداثة تجربة الدهش، موضحا أنها لم تدخل عالم الكتابة إلا منذ أشهر قليلة، وتأتي هذه الاستضافة في سياق اهتمامه بالمواهب الجديدة، وسعيه الدائم لإتاحة الفرصة أمام الكتاب الذين تنم تجاربهم الأولى عن إمكانات قابلة للتطور والنمو والنضج.
قرأت الدهش نصين أولهما بعنوان (ثقب) عرضت فيه لعالم خاص كانت الشخصية الرئيسية فيه قد بنته لنفسها، وهو عالم حافل بالروائح والألوان والأضواء والتفاصيل الصغيرة التي أثرت حياتها، وأعطتها معنى وقيمة. لكن النهاية كانت صادمة، إذ سرعان ما يكتشف المتلقي أن كل ذلك كان نوعاً من الوهم .
أما النص الآخر فكان بعنوان (شغف يشبهه)، وقد حمل نوعاً من الطرافة قادت إليها طبيعة الحدث نفسه، إذا كنا أمام رجل يصر على أن تقرأ له المرأة طالعه في الفنجان، وكان يكرر ذلك عدة مرات، لكن الشعور بالخيبة ظل يسكنه على الدوام لما طبع قراءتها من غموض. ثم يبدل بحركة خاطفة فنجانه بفنجانها، ويطلب إليها أن تواصل القراءة، فتبدو الدهشة عليها وهي تؤكد له أن امرأة ستحتضنه، وستلد له صغاراً يشبهونه. (الشارقة ـ البيان)