ترجح توقعات هذه السنة لجائزة نوبل للاداب ان تكلل هذه الجائزة الخميس شاعرة افريقية غير ان كل الاحتمالات الاخرى تبقى واردة الى ان يعلن اسم الفائز او الفائزة.

وكما في كل سنة في مثل هذا الموسم تسري ترجيحات شتى بشأن جائزة نوبل للاداب سعيا لتحديد ملامح الفائز بها في ظل استحالة كشف اسمه نظرا الى السرية المطبقة المحيطة بالمداولات في ستوكهولم.

وتستند الترجيحات بكل بساطة الى معطيات الجوائز في السنوات الماضية، وهي تشير الى ان اوروبا هي القارة التي حازت اكبر عدد من جوائز نوبل، وان هذه الجوائز المرموقة اهملت النساء حتى الآن وان الشعر غير ممثل بشكل مناسب بين الفائزين، فضلا عن ان الاكاديمية السويدية تبدي ميلا الى الاعمال الادبية الملتزمة سياسيا.

والاستنتاج المنطقي هو ان الجزائرية اسيا جبار ستكون الفائزة هذه السنة. وان كان اسم هذه الاديبة التي اصدرت الى جانب روايات كثيرة مجموعة شعرية بعنوان (قصائد للجزائر السعيدة)، يرد بانتظام في قوائم المرشحين، الا انها هذه السنة ستنال الجائزة حتما على ما بيدو.

الا ان اسيا جبار التي ورثت مقعد جورج فيديل في الاكاديمية الفرنسية عام 2005، تكتب بالفرنسية، وقد منحت جائزة نوبل للاداب الى فرنسي هو جان ماري غوستاف لو كليزيو منذ وقت غير بعيد عام 2008. عندها تتجه الترجيحات الى البحث عن خيوط في قطاع بيع الكتب في السويد.

ويتبين هنا ان معرض الكتاب في غوتيبورغ الذي جرى بين 23 و26 سبتمبر الماضي كان مخصصا هذه السنة لافريقيا.

وتقول المديرة الاعلامية للمعرض بيرغيتا ياكوبسون ايكبلوم لفرانس برس (لاحظنا اهتماما كبيرا جدا بالمواضيع الافريقية، وبالتالي قد يكون الفائز كاتبا افريقيا) .

وتضيف (دعونا هذه السنة (الصومالي) نور الدين فرح و(الكيني) نغوغي وا تيونغو وكليهما يمكن ان يفوز بالجائزة) ، مشيرة الى ان (جميع اعضاء الاكاديمية يزورون كل سنة معرض غوتيبورغ).

وتتوقع دار البرت بونيير للنشر السويدية (مفاجأة هذه السنة ايضا) بعدما فاجأت الاكاديمية الجميع العام الماضي باختيارها الكاتبة الرومانية الناطقة بالالمانية هيرتا مولر. وقال المدير الادبي للدار يوناس اكسلسون (احاول منذ سنوات ان احزر (اسم الفائز)، لكنني لم اصب مرة) .

ويوضح ان (المؤشر الوحيد الذي تعطينا اياه الاكاديمية هو ان الفائز ينبغي ان يكون شاهد عيان على امر ما .. ذي اهمية بالنسبة للعالم).فمن الحقائق المؤكدة النادرة في هذا المجال ان الاكاديمية لا تكافئ سوى الكتاب على قيد الحياة.

ومن الطروحات السارية ايضا ان الاكاديمية قد تعطي الافضلية لكاتب ناطق بالبرتغالية بعد وفاة جوزيه ساراماغو الحائز جائزة نوبل للاداب عام 1998 في يونيو، ولا سيما مع ورود عناصر متفرقة في الاعلام وعلى الانترنت تدعم هذه الفرضية ولو بدرجات متفاوتة من المصداقية.

ويذكر في هذا الاطار على الانترنت ان الكاتب ادواردو غاليانو المتحدر من الاوروغواي حصل على جائزة ستيغ داغرمان عام 2010، تماما مثل لوكليزيو والفريدي يلينكي في العام الذي حصل كل منهما فيه على جائزة نوبل في 2008 و2004 على التوالي.

كما تشير اذاعة صوت روسيا العامة على موقعها الالكتروني الى ان الكاتب الشيشاني الناطق بالروسية كانتا ابراهيموف مدرج على قائمة الاكاديمية السويدية للمرشحين.

ويمكن الاخذ ايضا بعناصر اكثر عاطفية لاصدار التوقعات، مثل مرافعة مؤثرة نشرها شاعر في صحيفة سفينسكا داغبلاديت، دافع فيها عن الشعر والشعراء.

وكتب بيورن هاكانسون في مقالته انه منذ البولندية فيسلافا شيمبورسكا عام 1996 (مضت ثلاث عشرة سنة بدون شعر! هذا لم يحصل مرة في تاريخ جوائز نوبل) متسائلا ان لم يكن الطابع غير المادي للشعر الذي لا يدر اي ارباح تجارية يجعله غير جدير باهتمام الاكاديمية.

اما للذين يعجزون عن الخروج بأي فكرة مبتكرة او ترجيح مغاير مثلما تفعل الاكاديمية في غالب الاحيان، فيتمسكون بتلك الاسماء التي تعود بانتظام في كل سنة: الشعراء السوري ادونيس والكوري كو اون والسويدي توماس ترانسترومر والروائيان الاميركيان فيليب روث وكورماك ماكارثي والكاتبة الاميركية جويس كارول اوتس والكنديتان مارغريت اتوود واليس مونرو والاسرائيلي عاموس عوز والبيروفي ماريو فارغاس يوسا.

واخيرا هناك المراهنون على اسماء الفائزين وما تحمله اراؤهم من اعتباطية، وفي هذا الاطار كان الكاتب من الباراغواي نستور اماريا الاوفر حظا في دار المراهنات يونيبيت فيما ترانسترومر الاقل ترجيحا لدى لادبروكس.