تتجلى انعكاسات هوية الفنانة الكويتية الشابة سوزانا البراك، في لوحات معرضها الفردي الأول الذي نظمته غاليري (آرت كونيكشنز) بمقرها في منطقة البستكية. وتأتي هذه المبادرة في إطار اكتشاف واحتضان المواهب الفنية الواعدة في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

ما إن يدخل الزائر المعرض الذي يستمر لمدة أسبوع، حتى يلحظ من خلال مشاهدته للوحات الفنانة الخمسة عشر، تنوع الأسلوب الفني بين التجريدي والحديث، والألوان المشرقة والحيوية، والخطوط الجريئة التي تعتمد على الرسم بخط واحد متصل، بالفحم والحبر.

وبين لوحات التجريد والخطوط والحداثة، ينتقل الزائر إلى من ألوان الفن المكسيكي الشعبي الذي يعتمد على الزخارف والنقوش المحملة بالرموز، إلى وجوه وشخوص مستوحاة من أعمال الفنان الإسباني بيكاسو.

وهذا التأثير ليس بالغريب عن الفنانة سوزانا، التي ولدت في المدريد عام 1981، وعاشت في المكسيك موطن والدتها، والولايات المتحدة واسبانيا والفلبين والكويت.

وقالت سوزانا التي كان الفن في عالمها لا يتجاوز حدود الهواية، (بدأت الرسم في المكسيك في الرابعة عشرة من عمري بعد تعلقي الشديد برسومات الفنانين التي كنت أشاهدها في مختلف شوارع المدينة.

ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، مازلت أرسم بشغف وعفوية البدايات، والفرصة التي أتيحت لي لتعلم بعض قواعد وأسس الرسم، كانت في سنة دراستي الأولى في الجامعة الأميركية بالشارقة قبل تخصصي في العلوم السياسية).

وأشارت فيما يتعلق بتقديم أعمالها في معرض فردي قائلة، (طُرحت فكرة المعرض والتنسيق له، من خلال أحد الأصدقاء، وهي المرة الأولى التي أعرض فيها أعمالي خارج نطاق أفراد أسرتي المباشرة)، وتابعت فيما يتعلق بانطباعها بعد المشاركة، (كان للتفاعل الإيجابي مع أعمالي أكبر الأثر على تكريس المزيد من وقتي وجهدي للفن.

وستكون خطوتي التالية دراسة الفن الأكاديمي من خلال الدورات الفنية في الكويت إلى جانب عملي)، وختمت كلامها بقولها، (معرضي الأول في دبي، بمثابة محطة الأمان لمرحلة التحول الجديدة).

دبي - رشا المالح