جاءت المرأة بمختلف حالاتها عنصرا أساسيا في معظم أعمال الفنانة سمية السويدي من خلال المعرض المقام في الغاف غاليري، والذي افتتحه مساء أول من أمس رجل الأعمال محمد كانو، بحضور حشد كبير من رواد الفن الإماراتي. وضم المعرض 26 عملا نفذتها السويدي على مدار عامين.

عنها قالت: كانت خطتي أن أنفذ 40 عملا، لكني لم أستطع لكثرة انشغالاتي، إضافة إلى أن الفكرة الأساسية هي أن أعبر عن نفسي، وأتفاعل مع العديد من الحالات، لكني لم أستطع أن أفعل هذا دائما، وبقيت في إحدى المرات نحو الأربعة شهور، لم أعمل فيها أي شيء، لأعود من بعدها أكثر نشاطا، وذلك بعد أن غيرت عملي اليومي، وتخلصت من مشاعر التعب التي كنت أعيشها.

أما التعبير عن ذاتها فهو ما يفسر وجود المرأة في أعمالها، أوضحت: وجود المرأة في معظم أعمالي يعبر عني، إلى جانب قناعتي أن المرأة حساسة بطبعها، وهذا ما يجعلها معبرة أكثر في اللوحات التي أعكس فيها الجمال، فالحياة بالنسبة لي ممتعة، لكن بعض المواقف تجعل الإنسان يتغير.

واعتمدت السويدي على الفن الرقمي في تنفيذ أعمالها، أشارت: استخدمت في أعمالي خمسة من برامج الكمبيوتر، أما عن الوجوه الموجودة في الأعمال فهي موديلات اتفقت مع صاحبتها عن طريق الإنترنت.

هذه الموديلات لم تأت بشكلها الطبيعي، بل تقصدت السويدي على أن يكون حجم الرأس أكبر من حجم الجسد أحيانا، وأحيانا أخرى تركز على اليدين وكبرهما، فسرت هذا: هذه الطريقة تعبر عن فكرة ما في داخلي، وعن انطباع أحاول من خلاله أن أشكل بصمتي التي تميزني، عن غيري من الفنانين.

وعن تركيزها على إبداع حركات جديدة في الشًعر، كأن يبدو مثل أغصان شجرة أو متلاش، قالت: هو تكملة لما أريده من ترك بصمة مميزة في أعمالي، عبر أسلوب جديد أظهر خلاله بأن المرأة هي الحياة، لأن جسدها عبارة عن جذع شجرة، ويأتي الشعر متناسبا مع الفكرة.

أما الأعمال التي ترواحت بين المتوسطة والكبيرة، فقد وضعتها الفنانة بإطارات موحدة، وهي كلاسيكية سوداء، بعكس أعمالها التي نفذتها بطريقة عصرية، أوضحت: أرى أن الإطار يكمل لوحتي، واعتمدت على هذا الشكل تحديدا لأني وجدته متناسبا مع كل ما نفذته.

وداخل تلك الإطارات تستريح الأعمال متشبعة بالفكرة، بينما يأتي العنوان موضحا بعض تلك الأفكار مثل (الحلم المدهش) واعتمدت فيها على استخدام الألوان المتلاشية، أو زهور الموت، ليلي المشمس، وغيرها من عناوين، بدت المرأة عنصرا أساسيا فيها، باستثناء عملين وهما (سيحكي الزمان) و(الأسرار) التي دلت عليها من خلال المفتاح ومجموعة من الرموز المتكررة التي تحيط به من كل جانب.

أبوظبي - عبير يونس