عالم الخدم ومعاناة الأسر اليومية معهم تدخل جميع أطراف القضية في دوامة الإرباك والمشكلات، بدءاً من الكفيل إلى المكفول مروراً بمكاتب الوسطاء وصولاً إلى الجهات الرسمية المسؤولة عن متابعة الإجراءات أو الفصل في النزاعات على كثرتها وتشعبها، هذا فضلاً عن العديد من القصص الغريبة لأسر تعطلت الكثير من برامج حياتها لاضطراب وضع المستخدمين عندها، ما يفرض وضع المجهر على هذه الخلطة الاجتماعية المعقدة لاستلال الحلول المناسبة لظاهرة بدأت تفتح قنوات كثيرة من المشكلات والإزعاجات.

الملف التالي وعلى مدى أيام سيتناول هذه القضية ويرصدها بكامل تفاصيلها.. في الوقت الذي يجب على مكاتب استقدام الخدم في الدولة أن تسهم في تقديم خدماتها للأسر، وتساعدها في تقليل التكاليف المادية، من خلال توفير «الشخص المناسب في المساعدة المنزلية»، برسوم أقل وراتب معقول، نجد أنها بدلاً من ذلك «تضع العربة أمام الحصان».وتعمل على تكثيف وزيادة الأعباء على كاهل الأسر، بل تحولت في أغلبها إلى عالم تحكمه الفوضى العارمة التي لا يحاسبها قانون ولا رقيب عليها، فالرسوم وتحديدها تصنف وتحدد من قبلها، وهي التي تقوم أيضاً بتحديد الراتب.

وما على الطرف الآخر إلا أن يوقع عليه، هذا في الشكل العام، أما التجاوزات والاحتيال على القانون، وتشغيل الفارين بدون علم كفلائهم، ناهيك عن العمالة المستقدمة ذات الأمراض المزمنة، فحدث ولا حرج.حيث إن كثيراً من القضايا والتجاوزات غير القانونية، يقع فيها الكثير من أصحاب المكاتب، بل إن منهم من يتحايل على الآخرين، بوضع ضمانة وقتية، وبمجرد انتهاء هذه الضمانة، والتي في معظمها لا تتجاوز الشهرين، تفاجأ الأسرة بهروب الخادمة أو المساعدة المنزلية، وفي حال مراجعة المكتب تسمع الأسرة العبارة المكررة «المكتب لا يتحمل أية مسؤولية بعد انتهاء الفترة المحددة»..

وعبر البعض عن اعتراضهم على قيام وزارة الداخلية بإصدار قانون يتضمن في بعض مواده نصاً صريحاً، يمنع حجز جواز سفر العاملة أو المساعدة المنزلية أو السائق والطباخ، من قبل مكفوليهم، وطالب الآخر بوضع ضمانات كافية لحفظ حقوق الكفيل.. هذه نماذج من المشاهد ننقلها للقارئ كما رأيناها على الواقع، والتي ننقلها بلسان أكثر من مسؤول ومتعامل مع هذه المكاتب، ومع أشخاص يتم استقدامهم من عدة دول.

مخالفات ولكن

علي كويا محمد مسؤول أحد مكاتب الاستقدام قال في مستهل حديثه: منذ أكثر من 30 سنة وأنا أعمل في هذا المجال، مررت بمواقف كثيرة، منها ما يخص قضايا ومشاكل المساعدات المنزلية والسائقين، ومشاكل أخرى يكون سببها الكفيل نفسه أو رب الأسرة.

حيث البعض وليس الأكثرية، يرى أن من حقه أن يستبدل المستخدم أكثر من مرة، في ظل فترة الضمان المتفق عليه، مع إدراكه التام بأن عليه التزامات مادية، متى أراد تغيير المساعدة المنزلية، في حال خلوها من الأمراض أو أخل المكتب ببعض شروطه، وهنا لا يريد الكفيل أن يدفع ما عليه، والبعض الآخر يتفهم الشروط والالتزامات.

ولكنه يطلب التبديل مع استعداده لدفع الرسوم، ونحن مع الرسوم المقررة في القانون ومع الرواتب الذي يحددها المكتب بحسب الاتفاق المبرم، ولكن هناك أمور لا نستطيع أن نحلها للكفيل، مثل الرسوم المضاعفة التي يدفعها الكفيل الوافد، في حال أراد استخدامه لمساعدة منزلية، وأنا هنا أؤكد للجميع أن الشروط التي يتم وضعها في إطار عقد مبرم بين المكتب والكفيل، فإننا نلتزم بها ولا يمكن أن نأخذ درهماً واحداً خارج ما اتفق عليه.

وإذا كنت أحرص على إظهار صدقية تعامل مكتبنا مع الجمهور، فإن ذلك لا ينفي أن هناك بعض العاملين في مكاتب الاستقدام يستغلون حاجة الأسرة إلى مساعدة منزلية، وتوفيرها بأقرب وقت ممكن، فيطلب منها رسوم إضافية تحت حجج كثيرة، منها أنه سيقوم بتوفير المستخدم فوراً، وبعض المكاتب توفر هذه الخدمات حباً في الكسب والتوفير.

وفي مسألة الهروب، لا يمكن أن نؤكد أو ننفي وجود بعض العاملين والموظفين، الذين يساعدون الخادمات على الهرب، وقضية الهروب كما يعرف الكثير، تكررت وزادت عن العام السابق، لكن الجهة الوحيدة المسؤولة عن الهروب، هي إدارات الجوازات والجنسية، وفي مسألة السرقة تكون الجهة المخولة بالنظر هي الجهات الأمنية.

وفي كل الحالات مكاتب الاستقدام تكون غير مسؤولة عن حالات الهروب، لكن من يقوم بتسهيل هروب الخادمات، فإن على الجهات المسؤولة إيقاع العقوبة عليه، وهناك قوانين واضحة في هذا المجال.

مسؤولية الكفيل

ويقول خالد عبدالله الشحي صاحب أحد المكاتب: كافة مكاتب الاستقدام في إمارات الدولة، تعمل في إطار قانوني واضح، ومن يقول عكس ذلك، أو أنها تعمل بدون رقيب، أو تخل في أعمالها، أعتقد أنه مبالغ في ذلك، بل يمكن القول إن كثيراً من مكاتب الاستقدام، تعاني من عدم تعاون الكفيل معها، الذي لا يقوم في غالب الأوقات بتطبيق بنود عقد الاتفاق، إما إهمالاً أو لعدم إدراكه لأهمية هذه البنود.

والمخالفات تأتي من الكفيل أولاً، فلو قرأ كل بند في عقد الاتفاق، فلا أعتقد أنه سوف توجد مشكلة، ومسألة الهروب هي قضية في الغالب نعتقد من أسبابها، غياب التفاهم بين الكفيل والمستخدم، وكثير من الأحيان يكون السبب سوء المعاملة من الكفيل أو من الأسرة.

وهناك بند واضح في عقد الاتفاق، متى تنتهي فترة التجربة المتفق عليها بين الطرفين يكون المكتب في حل عن أي مسؤولية، وأريد أن أؤكد أننا نحن الذين نعاني من قضايا المستخدمين، عندما يتعرض البعض لسوء المعاملة، من تأخير رواتب المستخدم أو التباطؤ في التسليم.

ومسألة الضرب والعمل لساعات طويلة، كل هذه التصرفات، تؤدي في الأخير، لأن يسعى المستخدم للهروب، أو الالتجاء لسفارته أو قنصليته، والتي بدورها تطلب من المكاتب التي نتعامل معها، في هذه الدول الضغط علينا أو تأخير المعاملة، وما نطلبه نحن من الكفيل أن يحسن معاملته للمستخدم.

وأن يعطيه كافة حقوقه التي تفرضها قوانين الدولة، فالحقوق لكل مستخدم أو عامل يقيم في الدولة، كفلته القوانين الواضحة لكن البعض يفرط في معاملته، معتقداً أنه بعيداً عن أعين القوانين، وبالنسبة للمستخدم له الحق في الاحتفاظ بجواز سفره، ولكن في ظل ضوابط لا بد أن يضعها المشرع، نحن نعتقد أن ذلك حق له، طالما هناك ما يحفظ حق الكفيل أو الأسرة في حقوقه وماله وبيته.

ومن المشاكل التي نعاني نحن منها بل والخادمات، قيام بعض الكفلاء بمطالبة الجهات المسؤولة، بفرض ختم حق الحرمان للمستخدم الذي كان يعمل عنده، لمجرد انه اختلف معه، وبذلك يحرم هذا المستخدم من الاستفادة من العمل مرة أخرى في الدولة، وهذا أيضا يزيد من ضغط مكاتب الاستقدام في الخارج، على المكاتب في الدولة.

الوقت والمال

منى محمد إبراهيم تتحدث عن تجربتها قائلة: يضيع الكثير من الوقت والمال، لمجرد أنني فكرت بجلب مساعدة منزلية، من إحدى البلدان التي توفر مثل هذه المساعدات، والخطوة الأولى التي يجب أن أخطوها نحو تحقيق هذه الفكرة، هي الذهاب إلى احد مكاتب الاستقدام، هنا يبدأ الموظف أو الموظفة بعرض صور عديدة مع كافة المواصفات.

وعندما يتم اختيار إحدى هذه الصور، يبدأ تطبيق وإجراءات المعاملة، والتي يسبقها دفع الرسوم وغالباً ما تكون هذه الرسوم، مرتفعة بحسب الإمارة والمكتب الذي سوف تتعامل معه، لكن أعتقد أن مكاتب الاستقدام في عجمان، معقولة إلى حد ما، غير ان المعاملات جميعها واحدة لا تتغير من مكتب إلى آخر.

وبعد دفع الرسوم يعطيك الموظف موعدا للحصول على الطلب، والموعد هنا لا يمكن في ظل أي من الظروف أن يكون أقل من شهر، هذا الموعد الذي يتم تحديده مبدئياً، أما بعد ذلك فعليك أن تسمع الكثير من المبررات في التأخير، وإذا أتيح لواحد الحصول على طلبه في الوقت المحدد، فلا بد له أن ينتظر الكثير من المفاجآت.

فالمستقدم له الكثير من إجراءات في الجوازات والجنسية، وهذه تحتاج للكثير من الرسوم، لكن قبل ذلك لا بد من فحص المستقدم الجديد طبيا، فإذا كان حظك جيداً فيطلع المستقدم من الفحص سالماً متعافياً، أما إذا جاءت الفحوصات عكس ذلك، فعليك الاستعداد لجولة أخرى من الذهاب، إلى مكتب الاستقدام لاستبدال الطلب، أما لو طلبت تغيير مستخدم من بلد آخر، فعليك أن تدفع من جديد، إذن هذه هي معاناة الكثير بل الغالبية في مكاتب الاستقدام، والأسباب هنا هي عدم وجود قانون يضع ضوابط وأسس العلاقات، بين الأطراف الثلاثة الكفيل أو الأسرة ومكاتب الاستقدام والمستقدمين من الخارج.

ويقول حسن سعد علي الحيمر- علاقات عامة: إذا تحدثنا عن مكاتب الاستقدام، لا شك أن لها علاقة كبيرة بكثير من المشاكل، التي تقع بين المستخدم والكفيل، فالشروط التي يضعها المكتب في عقد الاتفاق، تكون في الغالب غير واضحة ومبهمة إلى حد كبير.

لكن أيضاً الكفيل يتحمل جزء من هذه المشاكل، ومن خلال تجربتي في العلاقات العامة وإنجاز الكثير من هذه المعاملات، يمكن القول إن الأوراق الخاصة بالمستخدم والكفيل، متى كانت كاملة وسليمة، فإن الإنجاز في إدارة الجوازات والجنسية لا يستغرق سوى دقائق.

ويضيف وسيم بن محمد قائلا: ليس كل مكاتب الاستقدام معاملتها سيئة، وهناك من تنجز عملها في أيام معقولة، لكن مسألة التغيير ربما تأخذ بعض الوقت، خاصة إذا كان التغيير بسبب ظهور مرض في المستقدم الجديد.

والملاحظة التي أريد طرحها، هي مسألة احتفاظ المستخدم بجواز سفره، وهنا أتساءل ما الذي يضمن لي أن هذا المستخدم لن يهرب مني أو يقوم بسرقة بيتي، إذن لا بد من وجود ضوابط لهذا الأمر، ولكن كرأي خاص أعتقد أن الكثير من الكفلاء سوف يواجهون مشاكل في حالة احتفاظ المستخدم بجواز سفره.

مكاتب الخدم تتهرب من مسؤولياتها تجاه الكفيل

قال أحد مسؤولي مكاتب استقدام الخدم إن الاتفاق الذي يتضمن عدة شروط توضح العلاقة بين المكتب والكفيل، تتضمن التزام المكتب بتسليم المستقدم من الخارج للكفيل، خالياً من الأمراض المعدية والمزمنة والعاهات المانعة للعمل كالحمل.

وإذا ما ثبث عكس ذلك أي أن المستقدم مصاب بأحد الأمراض، يقوم المكتب باستبداله فورا، ونقطة الخلاف هنا بين الكفيل والمكتب، هو أن الأخير يشترط استبدال المستخدم قبل التسليم، أما في حالة اكتشاف المرض بعد تسليم المستقدم للكفيل.

فإن المكتب غير ملزم بالاستبدال، والخلاف الآخر الذي يحدث بين الطرفين، هو عدم ضمان المكتب للكفيل هروب أو تغيب المستقدم، خلال فترة التجربة، ويتساءل احد الكفلاء عن هذا الشرط قائلا، إذا كان المكتب لا يضمن لا في فترة التجربة ولا بعدها، ضمان الهروب، إذن متى يمكنه ذلك وما فائدة العقد الموقع.

كذلك ما الذي يضمن أن المستخدم، لم يتفق مع المكتب في الهروب والعودة له، للاستفادة منه في مكان آخر، وهناك ثغرة من ضمن ثغرات كثيرة في بنود العقود التي تقدمها مكاتب الاستقدام، حيث يقول أحد الكفلاء إن المكتب غير مسؤول بتاتاً عن هروب المستقدم، ولا يتحمل أدنى مسؤولية، وعلى الكفيل أن يتوجه إلى الجهات المعنية في التبليغ.

منع الكفيل من حجز جواز سفر المستخدم

يتوقع في القريب أن تصدر وزارة الداخلية، قانوناً جديداً يتضمن نصاً صريحاً يمنع حجز جواز سفر العمال لدى مكفوليهم وبمعاقبة من يحجز جواز سفر العامل، إلا في الحالات التي يقدم فيها العامل على وضع جوازه لدى الكفيل برغبته الشخصية، ويتضمن القانون الجديد بنداً يوقع عليه الكفيل بعدم حجز جواز المكفول، إلا برغبته الشخصية «المكفول» كذلك يتضمن القانون جزئية تختص بمعاقبة كل من يحجز جواز سفر العامل أو استغلاله بطريقة غير قانونية.

وكان قد صدر في وقت سابق، قرار لوزارة الداخلية بمنع حجز جوازات سفر العمال، حرصاً من الدولة على صون كرامة الإنسان، وعدم تقييد حريته الشخصية، بمنع حجز أي وثيقة رسمية للعامل من قبل الكفيل.

حيث إن بعض الكفلاء يقومون بهذا الإجراء دون معرفتهم بالقوانين، أو حرصاً منهم على ضمان عدم هروب العامل، والقانون الجديد يختص بالعمالة المنزلية المستقدمة من دول معينة مثل الفلبين واندونيسيا والهند، ويضع جملة من الضوابط التي تنظم العلاقة بين الكفيل والمستخدم من خادمات وسائقين وطباخين ومن هم في شاكلتهم، ومن المتوقع أن يثير القانون الجديد جدلاً في أوساط الأسر التي يعمل لديها أكثر من خادمة وسائق.

معرفة القوانين تقلل المشكلات

قال العميد علي عمر الشمري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في عجمان، إن القانون الجديد الخاص بالعمالة المنزلية والذي من المتوقع صدوره قريباً، سوف ينظم بالتأكيد العلاقة بين الأطراف المعنية، وخاصة بين الشخص المستخدم والكفيل، غير أنه أكد أن العلاقة يجب أن تتسم بالجوانب الإنسانية، فالأسرة عندما تستخدم مساعدة لها في المنزل، لا بد أن يكون لديها وعي كامل بالجانب الإنساني.

فالمعاملة هنا تكون أساساً للعلاقة في المستقبل، فالجوانب الإنسانية والعلاقات السليمة، تسهم في إيجاد تفاهم قائم على الاحترام، كما حث العميد الشمري على نشر جانب التوعية في المجتمع الإماراتي، ومعرفة القوانين المتعلقة باستخدام العمالة المنزلية، وأيضاً على المقيمين معاملة المستخدم معاملة حسنة.

وأن يوفروا له كافة ما اتفق عليه في شروط بند الاستقدام، وألا يصدر منه ما يؤثر في هذه العلاقة، وأضاف أن كثيراً من قضايا العمالة المنزلية سببها عدم وجود التفاهم، وسوء المعاملة أحيانا يؤدي إلى نشوب النزاعات، لذلك نحرص على جانب التوعية والتأكيد على جانب المعاملة الطيبة.

رسوم

قال عدد من أصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية، إن هناك اتفاقاً بين كثير من المكاتب على رسوم العمالة الخاصة بالمساعدة المنزلية، حيث رسوم المستقدمة من اندونيسيا تصل إلى 7000 آلاف درهم، والفلبينية 5200 درهم، والهندية والسريلانكية 4500 درهم للمسيحية و5000 درهم للمسلمة، والإثيوبية يصل رسمها بين 1500 و2000 درهم، بينما الرواتب تقرر بحسب الجنسية، وتبلغ بين الـ 800 درهم و500 درهم، وهناك اتفاقات جانبية تتم بين المستقدم والكفيل، متى ما وجدت الكفاءة واللغة ومزايا أخرى.

وهذه لا تدخل في العقود التي تبرم بين المكتب والكفيل، وتحدث البعض عن تفاوت فترة الضمان بين إمارة وأخرى حيث تشترط بعض مكاتب الاستقدام في بعض الإمارات، أن تكون فترة الضمان شهرين، وفي إمارات أخرى ثلاثة أشهر وأربعة أشهر.

وهي فترة كافية لتجربة المستخدم في عمله ومهاراته المنزلية، غير أن البعض من المكاتب، يشتكي من عدم وجود تفاهم بين المستخدم والكفيل، وهذا يؤدي إلى عدم رضا الكفيل، وحينها يطلب تغيير أو تسفير المستخدم إلى بلده.

المكاتب تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية

أوضح الرائد راشد عبد الرحمن بن ظبوي مدير إدارة الرقابة الجنائية في شرطة دبي أن مكاتب الاستقدام تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، في مغالاتها بالأسعار والرسوم، وعدم صدقها في تعاملها مع الجمهور.

حيث كثير من البنود التي تتم في العقد تكون غير واضحة للكفيل، كما أن المعاملات التي يقوم بها مكتب الاستقدام تأخذ وقتا طويلا، وأحيانا تأتي بطريقة ليست لصالح الكفيل، بسبب أما أن يكون المستخدم مريضاً بمرض حاد أو مزمن، أو أنه ليس بحسب المواصفات التي طلبها،.

وعن القانون الجديد والذي من المتوقع صدوره قريباً، وهل سوف يسهم في تحديد وتوضيح العلاقة بين الأطراف الثلاثة، قال الرائد راشد، لم أطلع بعد على القانون الجديد ولكن دون شك سوف يكون مفيداً للجميع، وسوف يحافظ على العلاقة بين كل الأطراف.

وعن دور الجهات الأمنية في تعقب الهاربين والبحث عنهم والنظر في نزاعاتهم، قال إن الجهات التي تتعقب الهاربين أكثر من جهة مثل إدارة الجوازات والجنسية، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، والشرطة في حالة وصول بلاغ من الكفيل بوجود مشكلة مثل السرقة أو الاعتداء، ونحن نحرص على أن نقوم بواجبنا، في ظل التنسيق مع الجهات المعنية، كذلك لا يقف الأمر عند استلامنا بلاغات الكفلاء، نحن جهة تنظر أيضا في قضايا الاعتداءات على الخادمات، ونقوم بالنظر والتحقيق في ذلك.

ولكن نؤمن دائماً بوجود حلول عملية تزيل توتر العلاقة بين الكفيل والمستخدم، ونركز هنا على الجانب الإنساني، ونقول لكل أسرة تستخدم شخصاً في عمل منزلي أن تكون العلاقة هي الأساس في التعامل.

واختتم الرائد راشد بن ظبوي تصريحه بالتأكيد على وجود تعسف من بعض مكاتب الاستقدام في تعاملها، وعدم وجود آلية واضحة في تنظيم العلاقة بينها وبين المتعاملين، وفي الوقت نفسه حث على الشخص الذي يحتاج إلى مستخدم أن يختار المكتب المثالي الذي يسهل له معاملته ويكون صادقاً معه.

دبي - جميل محسن