المقال الصحافي يعد من أكثر الكتابات وصولا للقارئ، فالكاتب هنا يستمد مادته الصحافية من واقع الحياة، وقضايا المجتمع، والأحداث اليومية، وبذلك يكون القارئ رأيا ويتعرف على قضية معينة خاصة عندما تكون مدعمة بالمعلومات الدقيقة، وكثير من هذه المقالات لعبت دورا كبيرا في نشر الوعي، بل وكان لها دور في معالجة بعض الشوائب أو الظواهر السلبية، من خلال تجاوب الإدارات والمؤسسات والوزارات، مع ما يطرح من ملاحظات، وهناك عدد كبير من القراء، يشارك أحيانا كاتب المقال، آراءه وأفكاره، بل وينقل إليه بعض الأحداث، التي لم يشاهدها الكاتب أو يسمع عنها.

هنا شباب.. لو كانوا كتابا صحافيين، ما هي أبرز وأهم القضايا التي سينقلونها؟

خالد أبوبكر سالم:

المقال الصحافي له كتابه، ولكن إذا تخيلت نفسي كاتبا، سأكتب حول موضوع مهم، فسوف أتناول قضية المخالفات المرورية، وعدم قدرة السائقين على تسديدها، وصعوبة أو رفض بعض الجهات أو إدارات المرور تقسيطها، هذا الأشكال منعت الكثير من السائقين تجديد ملكيات مركبتاهم، مع إدراكي التام أن هذه العقوبات فرضت للحد من تجاوزات السائقين المؤدية إلى الإضرار بهم وبسواهم من مستخدمي الطريق، لكن مع ذلك سوف أطالب بحل لهذه المشكلة، قبل أن تتفاقم وتصبح مشكلة لجهات الاختصاص أنفسهم.

نزار عبد الكريم:

كيف يمكن أن أصبح كاتبا صحافيا، وأنا لم أمارس يوما الكتابة في الصحافة، والمرة التي حاولت أن أنشر فيها قصيدة لي في إحدى الصحف رفضت، وعلى كل حال أستطيع أن أطرح أكثر من قضية، مثل موضوع رسوم المدارس الخاصة، التي أصبحت نار في نار، وقضية الأسعار التي ترتفع بالتدرج التصاعدي، حيث نصحو كل صباح ونجد درهما قد زاد في المشروبات والعصائر.

سأسلط الضوء أكثر على ظهور الأدوية المغشوشة والمزورة في الصيدليات، وسوف اكتب عن الباعة الجائلين الذين يحملون حقائبهم ويتجولون بها من إمارة إلى إمارة لبيع كل ما هو منسوخ أو مزور.

هشام منصور:

الكتابة الصحافية هي أمنيتي من زمان، ربما فيها الكثير من المتعة، ولكن حقيقة عندما، أريد أن أكتب خاطرة أو قصة قصيرة، أجد صعوبة كبيرة في ذلك، لذا أرى انه من الصعب جداً كتابة المقال، ولكن لو طلب مني، أن أكتب مقالا صحافيا.

وأن أختار أيا من المواضيع الاجتماعية أو الثقافية، فسوف أكتب عن ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخضار والفواكه، الذي بدأ وكأنه شيء طبيعي، ومن حق كل تاجر أو بائع أن يرفع الأسعار على كيفه، ودون مبالاة من الجهة المسؤولة، وسوف أتساءل في مقالي، عن الدور الغائب، لإدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، وجمعية الإمارات لحماية المستهلك بالدولة.

سامية سلطان:

سوف اكتب في مقالي الصحافي اليوم، عن ظاهرة انتشار التصاميم الغريبة للعبايات والشيل، التي ابتدعتها بعض المصممات، وهي تصاميم خرجت عن عادات وتقاليد الفتاة الإماراتية، وعن مفهوم العباءة والغاية منها وهي الاحتشام والستر، وعمن يتصور أن الرسومات والأشكال المختلفة والحروف الإنجليزية، أصبحت سمة العباية اليوم، أما أسعارها فحدث ولا حرج، فقد أصبح أقل سعر عباية اليوم 5000 درهم، أما الموضوع الاخر الذي يهمني جدا، انخراط الفتاة الإماراتية في الأعمال الميدانية، التي حققت فيها نجاحا كبيرا.

عبد الجيد إبراهيم:

جميل أن أكون صحافيا، ولكن أن أكون كاتبا صحافيا، وأكتب في مساحة بإحدى الصحف المحلية، فهذا لم أتخيله أبدا، فكاتب المقال لا بد أن يكون صاحب تجربة كبيرة، ولديه إلمام كبير بمختلف الأحداث، ويستند على خلفية ثقافية ومعارف ومعلومات في مختلف علوم الحياة، لكن لو أصبحت كاتبا صحافيا، فسأكتب عن رسوم وغرامات البنوك، التي لا نعرف لها حدودا، أو متى يتم القطع ولماذا، وان أردت كشف حساب.

أو تعريف بالقرض المتبقي، فعليك أن تدفع الرسوم الباهظة، ناهيك عن الهواتف المجانية التي تم إلغاؤها، وحلت محلها الهواتف العادية، حتى تدفع رسوم المكالمة، وهي بالطبع ليست بالدقيقة أو الدقيقتين، بل هناك رد إلى يحولك من رقم إلى آخر، ولا تجد استجابة، سوى عبارة (مكالمتك تهمنا) و(جميع موظفينا مشغولون وعليك الانتظار) هذا جزء من معاناتنا مع البنوك.

محمد الوسيم:

لو كتبت مقالا صحافيا لركزت على قضية (السرعة وقطع الإشارة الحمراء) والموضوع هنا ليس بسيطا، فالسرعة أدت إلى كم من الوفيات، وكم أكبر من الإعاقات الدائمة، فنحن نقرأ فقط في إحصائيات المرور عن الوفيات، أما الإصابات فلا يذكر عنها شيئا، كما أن ظاهرة قطع الإشارة الحمراء، انتشرت حتى أصبحت، ظاهرة تشكل خطرا قاتلا ومباشرا. وسوف أطالب بتشديد العقوبة على المتسببين بمثل هذه الكوارث لإنهاء هذه الظاهرة.