قدم المعرض التشكيلي (جدليات) الذي نظمته غاليري (إكس في إيه) في مقرها بمنطقة البستكية ويستمر حتى 20 أكتوبر الجاري، رؤيا معاصرة لفنانين أحدهما من الشرق والآخر من الغرب.
وفي حين تناول المصور الفوتوغرافي العراقي الأصل الأميركي الجنسية سامي الكريم المقيم في كولورادو بالولايات المتحدة، رؤيته الفنية لأبرز الشخصيات في العالم التي لعبت دوراً تاريخيا سلبيا كان أم ايجابيا في مستقبل أمتها والعالم، قدم الفنان البريطاني جوناثان جينتس رؤيته الفنية التغريبية لمفهوم (البرقع) بعيداً عن المنظور السياسي أو الديني.
الأجنحة المتكسرة
جمعت الشخصيات التي اختارها الكريم لصوره الفوتوغرافية البالغ عددها 16، من الحجم الكبير والمتوسط، بين المفهوم والمنظور في عالم السياسة والفن والأدب والعلوم من المشرق والمغرب، مثل نيلسون مانديلا وغاندي وتشي غيفارا، وأنطوني كوين وعادل إمام وأينشتين وهمنغواي والجواهري وجبران خليل جبران وأم كلثوم وناظم غزالي وعمر الشريف.
وتتجلى رؤية الكريم الفنية من خلال ترجمته لهذه الفكرة، عبر الصورة الفوتوغرافية والتقنيات الرقمية. وموضوع الصورة عنده يعتمد على البناء التركيبي باستخدام عناصر مختلفة مثل صورة العالم (أينشتين).
حيث بالغ بالمظهر الكاريكاتوري الذي ركب عليه صورة وجه الشخصية بعد معالجتها، وصورة (نيلسون مانديلا) أحد أبرز المناضلين لسياسة التمييز العنصري، التي اعتمد فيها على وهج اللون وحرارته في التعبير عن قوته الداخلية المؤثرة في المحيط من حوله، وبدلة ريش الطيور التي يرتديها الأديب المهاجر جبران خليل جبران، التي استوحاها من حب جبران الشديد منذ الطفولة للطيران والطيور إلى جانب روايته الشهيرة (الأجنحة المتكسرة). وإن نجح الكريم في ترجمة تصوراته بمعايير فنية في بعض الأعمال، فقد غابت اللمسة الإبداعية من بعض الأعمال لتأتي كتكرار لفكرة عمل آخر.
منقبات جينت
تناول جينت وهو من مواليد عام 1976، فكرة النقاب من منظور حياة المرأة اليومية في الحاضر، وصورها في أعماله التسعة، وهي بنقابها وزيها الأسود تمارس مختلف أنشطة الحياة من عزفها للجيتار إلى إشهار السيف، إلى دورها كأسطورة ورمز، وفي كل صورة تأخذ المرأة اسم شخصية نسائية شهيرة، من الكاتبة البريطانية جين أوستين إلى الأميركية جاكي أوناسيس، فالممثلة الشهيرة مارلين مونرو وغيرها.
رسم جينت منقباته بالأكريليك الأسود على قماش الكانفا، بأسلوب أقرب إلى الكروكي أو الدراسات الأولية السريعة بما تحمله من عفوية مباشرة قريبة من مفهوم فن الكاريكاتور الصحفي.
دبي ـ رشا المالح
