يحتفل الشيخ علي بن محمد العامري بعيد ميلاده ال130 في الخامس من أكتوبر الجاري، وهو أكبر معمر تونسي وعربي حسب المعطيات الرسمية، وبهذه المناسبة استقبلنا المعمر الشيخ «علي» في بيته الذي يقع في مدينة مارث من محافظة مدينة قابس «406 كيلو مترات جنوب تونس».
حول حياته يقول: عشت طفولة عادية وكٌنت مدللا من طرف عائلتي بحكم أنني ذكر، حيث تولي العائلات الجنوبية في ذلك الوقت اهتماما خاصا بالذكور، وعندما وصلت إلى سن الشباب خير أهلي تزويجي وبالفعل تزوجت قريبتي وعشت معها وأنجبت ومن ثم توفيت، فتزوجت مرة أخرى، ولي من الأبناء 7 توفي منهم ثلاثة، واليوم أعيش بين أبنائي الأربعة وأحفادي، وأفرح كثيراً حينما يأتيني أي زائر منهم، خاصة وأنني أرى نفسي في وجوههم وأتوقع لهم حياة طويلة كحياتي.
وعن طبيعة أكله يقول الشيخ علي: في الطفولة كانت أمي تحرص على أن تكون وجبتي صحية ومتكاملة وتحتوي على زيت الزيتون والسمن والعسل الأصلي و التمر، كما أنني أحرص على أكل اللحوم المشوية والخضار الطازجة ولا أحب الأكل المطبوخ، كما أنني أشرب لبن الناقة والبقر، وكلها عوامل ساعدتني في الحفاظ على صحتي حتى بعد تجاوزي ال130 عاما، وأعتبر أن الصحة الجيدة تأتي من الأكل الجيد والصحي، وكل ما تنبته الأرض من خضر وغلال يطيل العمر.
وهنا يتدخل أبنه عبد العزيز الذي يبلغ من العمر 54 عاما، ليؤكد بأن والده لا يعاني من أي أمراض مزمنة ولكنه يعاني قليلا من ضعف البصر والسمع، كما أنه من النادر جداً أن يمرض بانفلونزا الشتاء وفي حال حدث ذلك يحرص على أكل العسل وشرب بعض الأعشاب، ذلك لأنه يكره الأدوية الكيميائية ويعتبرها مثل السم الذي يقتل ببطء. ويضيف عبد العزيز: «بدأت منذ فترة أسنان والدي في البروز مجدداً وهو سعيد جداً بذلك لأنه سيستطيع أكل ما كان يستعصي عليه في السابق».
اللافت أن الشيخ علي يحرص يوميا على زيارة أرضه القريبة من البيت ليشم رائحة ترابها الذي يعشقه. الشيخ علي الذي تجاوز ال130 يحلم بزيارة مكة المكرمة ورؤية قبر الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو يقوم بكل فروضه الدينية حتى أنه كان حريصاً على صوم شهر رمضان بأكمله دون تردد.
تونس ـ ضحى السعفي
