اختتمت أول من أمس الدورة العاشرة من فعاليات يوم االراوي، التي تنظمها سنويا دائرة الثقافة والاعلام إدارة التراث في الشارقة، بمجموعة من الأنشطة تضمنت ورشة عمل حول كتابة الحكايات الشعبية أشرف عليها يوسف النشابة، وقراءات لحكايات شعبية للأطفال قامت بها منى الشامسي وهناء السويدي، كما استضافت رواة من الإمارات والبحرين وبلاد الشام، فضلا عن عروض فنية أدتها فرقة الفنون الشعبية وعرض فيلم يوم الراوي وكلمة لدائرة الثقافة وتكريم عدد من الرواة.

يوم الراوي حدث سنوي يشكل تظاهرة تراثية تسعى إلى ترسيخ مفردات التراث غير المادي في وجدان الفرد والمجتمع ومد جسر للتواصل بين الأجيال وبين هذه والآخر، واحياء التاريخ الشفهي والذاكرة الجماعية من خلال احياء الحكاية الشعبية وتكريم ناقلها ومبدعها، الراوي، حيث يعتبر الأدب الحكائي شاهد عيان على التاريخ.

مجالس الشواب

في معرض رده على سؤال لـ «البيان» حول الجديد الذي تقدمه الدورة العاشرة من «يوم الراوي» قال عبد العزيز المسلم، مدير التراث والشؤون الثقافية، إن يوم الرواي هذه السنة هو استكمال لجهود سابقة تسعى إلى إيجاد داعمين لمشروع جعل الشارقة فضاء للتراث غير المادي.

مؤكدا أنه سيصار إلى جمع أوراق العمل والأبحاث والدراسات وورش العمل التي تخللت هذه الدورة وطبعها في كتاب، وذلك من أجل إبراز إمكانيات الشارقة كونها تشكل رائعة من روائع التراث غير المادي وأن فيها فضاءات تراثية جاهزة مثل مجالس الشواب المفتوحة اصلا.

كما كشف المسلم عن مسعى تقوم به الدائرة لتسجيل أيام الشارقة التراثية ويوم الراوي وفضاء منطقة العرصة والمريج وغيرها في قائمة التراث غير المادي لليونيسكو، لا سيما انها جميعا تشكل فضاءات حية للتراث غير المادي.

لكن يوم الراوي ليس اختصارا للعمل في حقل التراث غير المادي وليس نهايته، كما يرى المسلم، الذي يعتبر أن هذه الخطوة بداية لمشروع أشمل نحو تدوين الذاكرة الشعبية بذخائرها الثمينة وبما تتضمنه من ملامح أدبية وتاريخية واجتماعية مهمة للتراث.

أسس

وأبدى المشاركون في«يوم الراوي» حرصا لافتا على تطوير مناهج البحث في هذا الميدان. وبينما دعا الكثير منهم إلى اعتماد مناهج علمية في التعامل مع قضية حساسة مثل قضية التراث، اعتبرت الدكتورة نسيمة بو صلاح أن جل ما يفعله المشتغلون في التراث بمختلف البلدان العربية هو تهيئة الأرضية المناسبة للولوج إلى عالم البحث التراثي العلمي القائم على أسس منهجية واضحة، فضلا عن رفض البعض للتعامل مع مناهج البحث الغربية على اعتبار أنها غريبة ولا تتسق وواقع الثقافة العربية، ودعت الأكادمية إلى التعامل مع هذه المناهج بعد تعقيمه، رغم أنها ليست بريئة تماما.

الشارقة- باسل أبو حمده