برعاية سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون تنطلق في الثامنة من مساء اليوم فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان دبي لمسرح الشباب على مسرح ندوة الثقافة والعلوم والذي يستمر حتى العاشر من اكتوبر الجاري، ويتخلله عروض مسرحية شبابية وندوات فكرية وتطبيقية وورش تدريب.
وقد فتح المهرجان خلال السنوات الثلاث النافذة واسعة لاستيعاب طاقات شابة، كانت تعيش على هامش التجربة المسرحية، وفي مقابل تغافل وتجاهل من ادارات الفرق المسرحية التي ينتمون اليها، اذ تركز هذه الفرق على نجومها واصحاب الخبرات المسرحية من اعضائها، فيما يبدو الاهتمام بجيل الشباب شحيحا وفي نهاية الاولويات، ولكن مع انطلاقة مهرجان دبي لمسرح الشباب، بدا واضحا التركيز على الورش المسرحية والتدريب، فساهم المهرجان في دورتيه الاولى والثانية في خلق علاقة بين اصحاب الخبرات المسرحية والشباب الذين يحاولون وضع اقدامهم على طريق الابداعات المسرحية.
اليوم وحينما تنطلق دورة المهرجان الرابعة ستكون هناك بعض التقاليد التي ترسخت، واسماء لمخرجين ومؤلفين وممثلين وفنيين شباب صارت معروفة بتوجهاتها وعطاءاتها، ففي الدورات الثلاث الماضية، كرس المهرجان اسماء صار يحسب لها حساب الآن بعدما برهنت من خلال اعمالها المسرحية على انها جديرة بالمنافسة على جوائز المهرجان وبقوة، كما فتحت هذه المنصة الابداعية المجال امام الكتابة المسرحية، ففي البدايات لجأ الشباب الى اعادة مسرحة نصوص قديمة لكتاب محليين وعرب.
وبعد ذلك اكتشفوا انها لا تلبي اطروحاتهم وما يريدون حمله من افكار ومواقف تجاه الجمهور، وفي الدورة الثالثة في العام الماضي تعمدت اللجنة المنظمة ان تدفع بشرط في مسألة اطروحات العروض المسرحية التي ستدخل في اطار المسابقة وتم الاتفاق على ان تكون قضايا الشباب هي في الاولوية وهكذا تلقف المسرحيون الهواة الاتجاه، وبدأت اعمال مسرحية في الدورة الثالثة في العام الماضي تتناول المسرح من زاوية وفكر الشباب.
اسماء وتجارب في المهرجان
(السرداب) الذي كتب نصه المؤلف عبدالله صالح ومن اخراج الشاب محمد عطية لمسرح دبي الاهلي سيكون في عرض الافتتاح اليوم، والمخرج الشاب محمد عطية واحد من الذين صقل خبراتهم مهرجان دبي لمسرح الشباب، حيث برز هذا الاسم في العام الماضي في عمل تناول الحروب وضياع الانسان. وهو بالتالي نموذج واضح لمكتسبات المهرجان واهدافه التي تحققت على ارض الواقع، وهي خلق بيئة مناسبة لتنمية المواهب المسرحية وفتح الفضاء واسعا امامها لتمارس ابداعاتها وسط مظلة من الامكانات التي توفرها هيئة دبي للثقافة والفنون للمهرجان.
محمد الحمادي هو الاخر مخرج شاب، له تجارب في التمثيل والكتابة الدرامية والسينمائية يدخل هذا العام في معترك المنافسة مع زملائه الشباب من خلال عرض يحمل عنوان (سيدة اللوحات) اشترك مع المخرجة منال بنت عمرو في كتابته ويشارك فيه كمخرج.. ويشير الحمادي الى ان هذا العرض يتناول انانية الفنان في الوصول الى المجد والشهرة من خلال فنان تشكيلي ارتبط بامرأة ثرية.
على الجانب الاخر ايضا يشارك المخرج محمد صالح الذي حصل في العام الماضي على جائزة الاخراج بمسرحية تحمل عنوان (باب)، وهو من المخرجين الذين ينتظرهم جمهور مهرجان الشباب نتيجة عروض سابقة نفذها وحققت جوائز مهمة مثل مسرحية (مندلي) التي دعم المهرجان عرضها في مهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة..مروان عبدالله صالح وطلال محمود اسمان لهما ثقلهما في دورات المهرجان السابقة.
وهذه الدورة ايضا، اذ نجحا في تكوين ثنائي شبابي تأليفا واخراجا وخطا لنفسيهما نهجا في عروضهما المسرحية..اذ تحضر المقولة السياسية، مثلما تحضر وجهة النظر الشابة تجاه معطيات الواقع واحداثه، ويعد الاثنان من مكتسبات دورات مهرجان دبي لمسرح الشباب، وهذا العام سيشاركان في مهرجان المسرح الخليجي للشباب في الدولة، نتيجة فوز مسرحيتهما (المسرحية) بأغلب جوائز الدورة الثالثة..
كرس مهرجان دبي لمسرح الشباب ايضا نافذة للمرأة الشابة، حيث حضرت وتحضر في العروض كمؤلفة ومخرجة وممثلة، وفي هذا العام تقدم المخرجة الشابة شيخة الحوسني من تأليف عمر غباش مسرحية المغني في ثاني ايام المهرجان، كما شهدت الدورات السابقة العديد من المشاركات النسائية الشابة.
الممثل الشاب حسن يوسف يدخل هو الاخر في اول تجربة اخراجية مع الكاتب الشاب حميد فارس في مسرحية العاصمة ويقدم الاثنان موضوعا مهما يتعلق بقوات حفظ السلام الدولية، ومعاناة الجنود حينما يكون عليهم ان يتوجدوا على خط الاشتباك من اجل حفظ السلام.
اما مسرح رأس الخيمة فيقدم مسرحيته رحلة بوح، وهي تمثل تجربة لمؤلف شاب هو فهد الشحي يخرجها مبارك خميس في ثاني تجربة اخراجية له. وتشارك هذا العام ايضا فرقة مسرح ام القيوين التي غابت لسنوات عن فعاليات عديدة، حيث تشارك بمسرحية (زلة عمر) من تأليف حميد فارس ومن اخراج سالم العيان.
دبي ـ مرعي الحليان
