تعقيبا على بعض الأقلام التي تساءلت عن غياب الطلاب عن مدارسهم في أول يوم دوام بعد الإجازة كما يفترض، أكرر حرفياً ما قلته في بداية العام الماضي، لماذا الإصرار على بدء العام الدراسي بعد إجازة العيد مباشرة وقبل عطلة نهاية الأسبوع؟

لماذا ذهب أبنائي إلى مدارسهم الحكومية في السابعة صباحاً يوم الأربعاء ولم يجدوا الإدارة ولا المدرسين حتى الثامنة والنصف؟ لماذا عادوا في العاشرة من دون كتب أو رؤية معلم واحد يدخل صفوفهم؟ لماذا طلبت منهم المدرسة التغيب يوم الخميس لعدم تسلم الكتب رغم تواجد 75% من الطلبة؟

هذا ما يحل بالطلاب وأولياء الأمور الملتزمين بالنظم المقررة! لذلك فضلت الأسر التي توصف من البعض بعدم احترام لوائح المؤسسات التعليمية- عدم الاستجابة لقرارات غير مناسبة وفضلت عدم إرسال أبنائها إلى مدارس غير مستعدة لاستقبالهم لا من جهة الصيانة أو المدرسين أو الكتب، وبقيت الأقلية التي(احترمت) تلك اللوائح بلا احترام في المقابل!

وحين نتساءل لماذا تعيد المدارس الطلبة الحاضرين وتأمرهم بالغياب؟

أقول انه عندما يريد شخص فرض هيبته على الآخرين يجب أن يكون أول من يلتزم بقراراته، فالمدير الذي يريد من موظفيه عدم التأخر عن الدوام عليه أن يكون أول من يحضر وآخر من يغادر، الأب الذي يريد من أبنائه عدم التدخين والحفاظ على الصلاة، عليه أن يكون قدوة حسنة بامتناعه عما حذرهم منه وإقباله على ما دعاهم إليه، كذلك وزارة التربية التي نطاَلب باحترام قراراتها كي لا نغرس في أبنائنا روح الاستهتار، عليها أن تطبق القرارات التي تتخذها كي لا تكون هي القدوة السلبية التي تناقض ما ربينا عليه أبناءنا!

بوسع التربية توزيع الكتب في أول يوم دراسي ومنع استلامها للمتغيبين إلا بموافقة مجلس التعليم المحلي مثلاً، أو تفرض احتساب الغياب والحضور والخصم من درجات السلوك طالما ينم التغيب عن إهمال وسوء سلوك.

كما عليها محاسبة المدارس التي أعادت الطلبة إلى منازلهم مبكراً، ولم تتح لهم الالتقاء بمدرسيهم الذين فضلوا التخلص منهم وتمديد إجازتهم حتى يوم الأحد، أو ربما لم يكفهم يوما العودة قبل الطلاب للاستعداد اللازم. هناك طرق عديدة لأفرض احترامي إن كنت شخصياً ملتزماً بما أدعو إليه.

ولية أمر - الإمارات