تصادف هذه السنة الذكرى العشرون لوفاة شخصية كبيرة ومؤثرة في تاريخ دبي بصفة خاصة والإمارات بصفة عامة وهو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي الأسبق المتوفى في 7/10/1990م والمولود في عام 1912م وقد نشأ في كنف والده الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم الذي اشتهر بعدة صفات منها الورع والتقوى والزهد، ووالدته هي الشيخة حصة بنت المر رحمها الله، والتي تميزت بقوة الشخصية والإرادة وعرفت مساعدة المساكين.
وقد تأثر رحمه الله كثيرا بوالديه مما كان له الأثر الطيب والكبير في تكوين شخصيته، وقد تولى حكم دبي في عام 1958م بعد وفاة والده رحمه الله، فبدأ عند تسلمه الحكم بإنجازات كبرى بتأسيسه لدبي الحديثة بجعلها من المدن العالمية للتجارة والسياحة ومن أهم إنجازاته تعميق خور دبي ـ مطار دبي الدولي ـ ميناء راشد ـ نفق الشندغة ـ المركز التجاري العالمي ـ منطقة جبل علي الحرة، وهذه أمثلة بسيطة لإنجازاته العديدة والكثيرة.
ويكمل حاليا قيادة ومسيرة دبي بنجاح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه، وقد أصبحت دبي الآن مدينة عالمية ووجهة للتجارة والسياحة وموقعها في المراتب الأولى العالمية، وأهم إنجازات «فارس دبي» صاحب السمو الشيخ محمد أطال الله في عمره ـ برج خليفة أطول برج في العالم ـ مترو دبي أول مترو في الخليج العربي ـ مطار آل مكتوم الدولي ـ جزر النخلة ـ جميرا وجبل علي أكبر جزر صناعية في العالم، وجزر العالم، وهي أمثلة محدودة وبسيطة لإنجازات صاحب السمو الشيخ محمد الكثيرة حفظه الله، والكبيرة والتي لا تحصى.
وهذه النبذة المختصرة عن الشيخ راشد رحمه الله ما هي إلا مساهمة لتخليد ذكراه الطيبة، وتعريف الأجيال الحالية بهذا الرمز الوطني الذي ترك ذكراً حسناً وأعمالاً جليلة، وببعض إنجازاته العديدة الباقية في ذاكرة الزمان والمكان، وهذا أقل واجب لذكراه رحمه الله، مذكرا بضرورة وواجب الدعاء له دائما، والحرص على المحافظة على منجزات هذا البلد وانجازات قادته، واختم بالدعاء إلى الله بدوام الازدهار والتقدم والنجاح دائما لدبي دانة الدنيا بقيادة آل مكتوم الكرام.
محمد عبدالحميد يحيى الكمالي - الإمارات