رداً على مقال الكاتبة فضيلة المعيني الذي يحمل عنوان «رخصة القيادة تساهل أم شطارة» هناك الكثير من النقاط التي أود أن أتوقف عندها أولها.. أن سابقاً الحصول على رخصة القيادة كان بمثابة الحلم، ولكن هذه الأيام لم تعد كذلك، وبالتالي فأنا لا اتفق مع وجهة نظر الكاتبة.

ولكوني متدربة في إحدى مدارس تعليم قيادة السيارات فإن الرخصة لا تزال حلماً كما هي للكثيرين، حيث لا تزال القوانين صعبة وصارمة على البعض! وعلى العكس من ذلك فأنا وزميلاتي لا نجد سهولة في ذلك أبداً؟ فالبعض منا لم تجتز الامتحان التجريبي إلا بعد المرة الثانية أو الثالثة.

والكثير منا لم يجتزن امتحان الشارع إلا بعد المرة الرابعة أو الخامسة. أؤيد الكاتبة في أن البعض ينجحون من المرة الأولى، ولكن هذا ليس عيباً، وإنما ذلك يدل أن المدربين ممتازين. زيادة نسبة النجاح لا يجب أن تؤخذ كنقطة سلبية، بل يجب أن تؤخذ كإيجابية، وألا يعتبر الرسوب مبرراً على إتقان القيادة.

وبالنسبة لزيادة عدد الرخص فيجب أن يؤخذ ذلك بعين الاعتبار بسبب وجود الكثير من الجنسيات والجاليات التي لم تكن متواجدة في الدولة في الأعوام الماضية، وأن نأخذ هذه الإحصائيات وندرسها من جميع نواحيها ليس فقط من جانب التساهل في منح الرخص.

وإذ ترى الكاتبة «في خضم تقدم أعداد كبيرة من البشر للحصول على رخصة القيادة ضرورة أن تكبح جماح التساهل في منح رخصة القيادة، وأن يكون ضمن خطط المؤسسة عدد معين من الرخص تمنحها كل شهر»، لكن ألا يمكن أن يفوق عدد المستحقين ذلك العدد المعين؟ وهل يعني ذلك أنهم مجبرون على دفع رسوم الدروس والامتحان وغير ذلك مرة أخرى؟

علماً أن التجهيزات التي تقدمها هيئة الطرق والمواصلات أكثر من مفيدة ورائعة وهي تفي بالغرض، ولكن للأسف السائقين المتهورين والمستهترين في كل مكان.

أود الإشارة إلى أنني مازلت متدربة ولم أحصل على رخصة القيادة بعد وبلغت التكلفة حتى الآن حوالي عشرة آلاف درهم، أليست هذه أعباء مالية على كاهلي وكاهل الأسرة؟

أشكر الكاتبة على المقال فمن الجميل أنها تناولت هذه المسألة، وأرجو أن تتقبل وجهة نظري.

ريم الهاشمي- الإمارات