صدر عن مشروع (كلمة) التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاب (كيف صنع الإسلام العالم الحديث؟)، ويتميز الكتاب بموضوعيته وتحليله العلمي.

ويهتم بإبراز الملامح والسمات التي جعلت الإسلام ديناً عالمياً متسامحاً جمع العلماء والباحثين من أرجاء العالم كافة، وأثر تأثيراً عميقاً في أقوام عديدة وعلوم ومعارف كثيرة، ولكن من أهمها أنه ساعد أوروبا إلى الوصول للعالم الحديث، ونور التقدم والحداثة.

ويحكي الكتاب (أنه عندما كانت أوروبا في ظلمات القرون الوسطى نَعِمَ العالم الإسلامي بالمستشفيات والأدوية والموسيقى الشجية، وعمل في بيت الحكمة جيش من المترجمين والعلماء الذين نقلوا حكمة الإغريق ومعارف الهند وعلوم الفرس إلى العربية، وفي مطلع عصر النهضة كان الأوروبيون يرتدون الأقمشة العربية.

ويستمعون إلى موسيقاهم ويتعلمون من فلاسفة الأندلس، والأهم من هذا كله هو أن المسلمين علّموا الغرب الأسلوب العلمي في التفكير والمنهج، وهكذا انتشل الإسلام الغرب من القرون الوسطى ووضع أقدامه على عتبات عصر النهضة).

مؤلف الكتاب هو مارك غراهام، وهو كاتب وروائي اشتهر بروايته التاريخية (ماريا السوداء) التي نشرت عام 2000 وفازت بجائزة ادغار. أما المترجم فهو الدكتور عدنان خالد عبدالله الأستاذ في جامعة الشارقة.