عقدت مجموعة مسارح الشارقة، في مقرها، أول من أمس، اجتماعا مع عدد من مدراء ومندوبي الفرق المسرحية الأهلية، لتدارس مشروع إحياء عروض المسرح الكوميدي الملتزم، خصوصا مع ظهور عدد من العروض خلال الموسم الحالي والموسم المنصرم، التي استطاعت أن تجذب قطاعا واسعا من الجمهور اليها.
ويأتي اجتماع وتحرك المجموعة في هذا السياق، ضمن إطار نشاطاتها ومبادراتها المترجمة لدعواتها المتكررة للفرق المسرحية بضرورة تفعيل دور المسرح في المجتمع ودعم نشر نتاجات الأعمال المسرحية، وتسهيل مهمتها للوصول إلى اكبر قاعدة جماهيرية، وجعل العروض المسرحية غير خاضعة لمبدأ الموسمية.
وقال علي طالب، مدير إدارة النشاط المسرحي في مجموعة مسارح الشارقة، خلال اجتماعه بمندوبي الفرق: إن الهدف الآن هو الوصول بالمسرح إلى الناس، وإلى كسر حالة الجمود الموسمية، بحيث يصبح المسرح متوفرا للجمهور طوال العام. وأشار بو طالب إلى أن مجموعة مسارح الشارقة تفتح أبوابها للمشروعات المسرحية المقدمة، سواء من الفرق المسرحية الأهلية أو من قبل مخرجين ومؤلفين، لدعمها وتسهيل مهمتها.
فكرة مجدية
وأضاف مدير إدارة النشاط المسرحي في مجموعة مسارح الشارقة: إننا ندعو اليوم لهذا الاجتماع لتدارس فكرة وجدنا أنها ستكون مجدية في خدمة المسرح الجماهيري الكوميدي الملتزم، بعد أن لمسنا بعض التجارب الناجحة في هذا الإطار، ففي العامين الماضي والحالي، ظهرت أعمال مسرحية كوميدية بالإمكان تفعيل عروضها، لإعادة ربط ووصل العلاقة مع الجماهير التي أثبتت أنها متعطشة لهذا النوع من المسرح، شريطة أن تلتزم هذه العروض بالمعايير التي تجعل منها عروضا ذات مستوى راق من الطرح الفكري والفني.
ومن جانبه قال المخرج احمد الأنصاري: إن هذا التوجه من قبل مجموعة مسارح الشارقة، يفتح الأفق أمام إنتاج أعمال مسرحية تتوجه إلى قطاع كبير من الجمهور، فالمسرح الكوميدي والمسرح الاجتماعي الذي يوازن بين المطالب الفنية الراقية، بحاجة إلى دعم وآلية تدفع بهما إلى قطاع الجماهير، ومجموعة مسارح الشارقة إذ تتبنى دعوة المسارح لمشاركتها هذا التوجه، إنما تضع فرصة سانحة للمسارح والفرق الأهلية على طبق من ذهب. وما على المسرحيين سوى العمل.
وقال عبد الله زيد، رئيس مسرح دبا الحصن إن هذه الشراكة تثمل رافدا للمسرحيين وللأعمال الجماهيرية التي تحتاج فعلا إلى رعاية ودعم. وأشار زيد إلى استعداد فرقته لتقديم عرضها (شربي نخل صالح) الذي لاقى استحسانا من الجماهير في مشروع المجموعة.
وقال يوسف الكعبي، رئيس مجلس إدارة مسرح خورفكان: إن الفكرة ستعيد إلى الجمهور المحلي الثقة بالمسرح الإماراتي. وثمن الكعبي مبادرة مجموعة مسارح الشارقة التي تسعى إلى تفعيل دور الفرق المسرحية.
ترشيحات
وأسفر الاجتماع عن تسمية مسرحيات سيتم تدارس عروضها ومشاهدة بعضها للتأكد من مطابقتها الشروط، ومن بينها مسرحية ( تريلا) لمسرح أم القيوين، ومسرحية ( أنا وزوجتي وأوباما) لمسرح خورفكان، ومسرحية ( شربي نخل صالح) لمسرح دبا الحصن.
يشار إلى أنه تطرح فكرة مجموعة مسارح الشارقة على الفرق المسرحية التي قدمت أعمالا مسرحية كوميدية رصينة، أن يتم تبنيها ضمن جدول زمني، يتم خلاله عرض هذه المسرحيات على خشبة مسرح قصر الثقافة، بواقع عرضين كل نهاية أسبوع، خلال شهر ديسمبر، وأن تنطلق العروض تزامنا مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني، وتستمر حتى نهاية ديسمبر، بحيث تشكل العروض الجماهيرية ظاهرة مسرحية يقبل عليها الجمهور.
كما تفتح فكرة تبني العروض الكوميدية المحلية المجال واسعا أمام مشروع مستقبلي في أجندة مجموعة مسارح الشارقة، التي تدرس إقامة مهرجان مخصص للمسرح الكوميدي ينتظم سنويا، وتدعمه وتشرف عليه المجموعة.
الشارقة ـ مرعي الحليان
