الحاجة عالمية محمد عبدالله جودة عمرها 118عاما ولاتزال تتمتع بقوتها ونشاطها وتمارس مهنتها منذ زمن بعيد ك«قابلة» في شمال غزة، كما تقوم ب«تغسيل الموتى من الإناث».

والمعمرة الفلسطينية تتوكأ على عكازها مرتدية ثوبها العتيق لتذهب لكل مكان لممارسة حياتها، وعملها خاصة وهي تتمتع بصحة جيدة معتمدة على نفسها في كل شيء، بل وتقدم خدماتها للناس، وقامت مؤخرا بتوليد ابنة بنتها، وكانت قد أورثت مهنتها لزوجة ابنها صالح.

وقالت «ولدت معظم نساء الحارة، وحتى اليوم هناك نساء ما تحب تولد إلا على يدي. وتتمتع الحاجة عالمية بذاكرة قوية وقدرة على سرد الأحداث بتفاصيلها الدقيقة.

وروت قصة حبها التي انتهت بالزواج، فقالت« تعرفت على زوجي لأول مرة في السوق عندما أرسلني والدي لشراء بطيخة فشاهدته ينادى على البطيخ فاقتربت منه ودار بيننا حديث قصير انتهى بشرائي للبطيخة، وكان أطيب طعم تذوقته في حياتي ولايزال طعمها في فمي حتى الآن..

وما هي إلا أيام حتى دق بابي وتزوجته وعشت معه أجمل أيام حياتي ورزقني الله منه أربع بنات وولد. وقد توفي زوجي منذ 40 سنة».

وعن الماضي قالت لوكالة الميلاد «كنا نأكل ما هو طازج، ونعتمد على مجهودنا اليدوي حيث إننا نقوم بزراعة الأرض ثم نحصدها، كما نربي المواشي والطيور والدواجن للحصول على اللحوم والاجبان».

غزة ـ ماهر إبراهيم